تخريجه:
هو في مسند أبي يعلى (١/ ٣٨٧).
ولفظه: عن علي بن أبي طالب ﵁ قال: خرجت في غداة شاتية جائعًا وقد أوبقني البرد، فأخذت ثوبًا من صوف قد كان عندنا ثم أدخلته في عنقي وحزمته على صدري أستدفىء به، والله ما فِي بَيْتِي شَيْءٌ آكُلُ مِنْهُ، وَلَوْ كَانَ فِي بَيْتِ النَّبِيِّ ﷺ شيء، لبلغني، فخرجت في بعض نواحي المدينة فانطلقت إلى يهودي في حائطه، فاطّلعت عليه من ثغرة جداره، فقال: مالك يا أعرابي، هل لك في دلو بتمرة؟ قلت: نعم، افتح لي الحائط، ففتح لي، فدخلت، فجعلت أنزع الدلو ويعطيني تَمْرَةً، حَتَّى مَلَأْتُ كَفِّي، قُلْتُ: حَسْبِي مِنْكَ الآن، فأكلتهن ثم جرعت من الماء، ثم جئت إلى رسول الله ﷺ فجلست إليه في المسجد وهو مع عصابة من أصحابه، فطلع عَلَيْنَا مُصْعَبُ بْنُ عُمير فِي بُردة لَهُ مرقوعة بفروة، وكان أنعم غلام بمكة وأرفهه عيشًا، فلما رآه النبي ﷺ، ذَكَرَ مَا كَانَ فِيهِ مِنَ النَّعِيمِ، وَرَأَى حَالَهُ الَّتِي هُوَ عليها، فذرفت عيناه فبكى، ثُمَّ قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ:"أنتم اليوم خير أم إذا غُدي على أحدكم بجفْنَة من خبز ولحم، ورِيح عليه بأخرى، وغدا في حُلَّة وراح في أخرى، وسَترتم بيوتكم كما =