= (٢/ ١٧٣)، وفي الدلائل (١/ ٣٤٥)، والبغويّ في الأنوار (١/ ٣٢٥) من طريق عباد بن عباد المُهَلَّبي عن مُجالد، عن الشعبي، عن مسروق، عَنْ عَائِشَةَ ﵂ قَالَتْ: دَخَلْتُ امرأة من الأنصار عليَّ فرأت فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ عباءة مثنية، فانطلقت فبعثت إليَّ بفراش حشوه صوف، فَدَخَلَ عَلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فقال: "ما هذا؟ " قلت: يا رسول الله، فلانة الأنصارية دخلت عليَّ فرأت فراشك فذهبت فبعثت بهذا. فقال: "رديه". فلم أَرُدَّة، وأعجبني أن يكون في بيتي، حتى قال ذلك ثلاث مرات. فقال: "والله يا عائشة، لو شئت، لأجرى الله معي جبال الذهب والفضة".
وسنده ضعيف، فيه مُجالد، وهو ابن سعيد، قال الحافظ: ليس بالقوي، وقد تغير في آخر عمره (التقريب ص ٥٢٠)، وقد ذكر له الذهبي هذا الحديث، وعدّه من أشد منكراته (الميزان ٣/ ٤٣٨).
وبنحو أوله حديث عائشة ﵂ قالت: "كَانَ فِرَاشُ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ من أدم، وحشوه ليف". أخرجه البخاريُّ (فتح ١١/ ٢٨٢)، والأدم: الجلد (انظر لسان العرب ١٢/ ١٠).
وبنحو آخره حديث عمر ﵁:
أخرجه وكيع (١/ ٣٣٨) واللفظ له، وابن سعد في الطبقات (١/ ٣٦١) عن طلحة بن عَمرو، عن عطاء، أن عمر دَخَلَ عَلَى النَّبِيِّ ﷺ وهو على سرير مرمول بشريط، وإذا أُهُب مطروحة في ناحية البيت، فبكى عمر، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ:"ما يبكيك يا عمر؟ "، قال: يا رسول الله، ذكرت كسرى وقيصر وما هما فيه من أمر الدنيا. فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "يَا عمر، لو شئت أن تسير الجبال الراسيات ذهبا وفضة لسارت".
وسنده ضعيف جدًا، فيه طلحة بن عَمرو، هو ابن عثمان: متروك (التقريب ص ٢٨٣).
وقوله: "مرمول بشريط" أي كان السرير قد نسج وجهه بالسعف، ولم يكن على السرير وطاء سوى الحصير (النهاية ٢/ ٢٦٥).