= "لأنا في فتنة السراء لأخوف عَلَيْكُمْ مِنِّي فِي فِتْنَةِ الضَّرَّاءِ، إِنَّكُمُ ابْتُلِيتُمْ بفتنة الضراء فصبرتم، وإن الدنيا حلوة خضرة".
وأخرجه البزّار (٣/ ٣٦٧) قال: حدّثنا يوسف بن موسى، وأبو يعلى (٢/ ١١٥) عن أبي خيثمة، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٢٨٠) من طريق عثمان بن أبي شيبة، وأبي قدامة، أربعتهم: عن جرير به، بلفظ قريب.
ولفظ البزّار: "لأنا في السراء أخوف عليكم من فتنة الضراء، إنكم قد ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم، وإن الدنيا حلوة خضرة".
قال البزّار: وهذا الحديث لا نعلمه يُروى عن سعد إلّا من هذا الوجه بهذا الإسناد.
ويشهد للحديث ما يلي:
١ - حديث عبد الرحمن بن عوف ﵁: أخرجه الترمذي
(٤/ ٥٥٣)، ومن طريقه الضياء في المختارة (٣/ ١٢٣) عن قُتيبة، حدّثنا أبو صفوان عن يونس، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ حُمَيْدِ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمَنِ، عن عبد الرحمن بن عوف قال: "ابتلينا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ بالضراء فصبرنا، ثم ابتلينا بالسراء بعده فلم نصبر".
قال الترمذي: هذا حديث حسن. أهـ. وهو كما قال ﵀، فإن في رواية يونس -وهو ابن يزيد الأبلي- عن الزهري وهما قليلًا، قاله الحافظ في (التقريب ص ٦١٤).
٢ - أثر معاذ بن جبل ﵁: أخرجه ابن المبارك (ص ٢٧١) واللفظ له، وابن أبي شيبة (١٥/ ٦٥)، وأبو نُعيم في الحلية (١/ ٢٣٦)، ومن طريقه ابن الجوزي في ذم الهوى (ص ١٣٤) من طريق الأشعث بن سُليم قال: سمعت رجاء بن حيوة يحدث عن معاذ بن جبل قال: "إنكم ابتليتم بفتنة الضراء فصبرتم، وستبتلون بفتنة السراء، وإن أخوف ما أخاف عليكم فتنة النساء، إذا تسوَّرن الذهب، ولبسن رَيْطَ الشام، وعَصبَ اليمن، فأتعبن الغني، وكلَّفن الفقير ما لا يجد". =