= ولفظ مسلم: سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ:"إن الشيطان قد أيس أن يعبده المصلون في جزيرة العرب، ولكن في التحريش بينهم".
وقوله: "ولكن في التحريش بينهم"، أي: في حملهم على الفتن والحروب. (النهاية ١/ ٣٦٨).
ويشهد لهذه الخُطبة كاملة ما يلي:
١ - حديث ابن عباس: أخرجه الواقدي في المغازي (٣/ ١١١)، قال: حدّثنا ابن أبي ذئب عن عَمرو بن أبي عَمرو، عن عِكرمة، عن ابن عباس ﵁ مرفوعًا، فذكره بنحو لفظ عبد بن حميد، وسنده صحيح.
٢ - حديث أبي حُرَّة الرَّقَاشي: أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ (٥/ ٧٢) مِنْ طَرِيقِ عَلِيِّ بْنِ زَيْدٍ عن أبي حُرَّة، عن عمه ﵁ مرفوعًا، فذكره بنحو لفظ عبد بن حميد.
وسنده ضعيف؛ لضعف زيد بن علي، وهو ابن جُدعان. (انظر التقريب ص ٤٠١).
٣ - حديث يونس بن أبي إسحاق: أخرجه هنَّاد (١/ ٢٨٠)، قال: ثنا ابن أبي زائدة، ثنا يونس بن أبي إسحاق مرفوعًا، فذكره بنحو لفظ عبد بن حميد.
وإسناده ضعيف؛ لإعضاله.
٤ - حديث عَمرو بن الأحوص: أخرجه الترمذي (٤/ ٤٠١)، وابن ماجه (٢/ ١٠١٥) من طريق سليمان بن عَمرو بن الأحوص عن أبيه ﵁ مرفوعًا، فذكر بعضه.
قال الترمذي: هذا حديث حسن صحيح.
قلت: سليمان بن عَمرو مقبول، قاله الحافظ. (التقريب ص ٢٥٣)، فالإسناد لأجله ضعيف.
قلت: وبما سبق يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره، والله الموفق.