= حميد بن عبد الرحمن الرُّواسي، عن نافع جد علقمة قال: كنت في الوفد فقال: أتى عَمرو بن مالك النبي ﷺ فأسلم، ثم دعا قومه فأبوا أن يجيبوه حتى يدركوا بثأرهم، فأتوا طائفة من بني عقيل فأصابوا منهم رجلًا، فاتبعتهم بنو عقيل يقاتلونهم، وفيهم رجل يقال له: ربيعة بن المُشْفِق يقول في رجز له: أقسمت لا أطعن إلَّا فارسًا، إذا القوم ألبسوا القلانسا، فقال رجل من الحي: أمنتم يا معشر الرجال سائر اليوم قال: فامتنع عليه المُحَرِّش بن عبد الله، فأطَّعَنَا طعنتين، قال: فطعنه العُقيلي في عضده فأختلها، قال: فاعتنق فرسه، ثم قال: يا آل رُوَاس، قال: فقال ربيعة: ما رُوَاس، جبل أم أناس؟ [فعطف عَمرو على ربيعة ثم أُسقط في يده، فقال: قتلت مسلمًا] (ساقط من الآحاد مثبت في الإصابة) قال: فأتى عَمرو النبي ﷺ مغلولةً يَدُهُ إلى عنقه لما أحدث، فأتى المدينة فسمع غلمة يقولون حين أتى المدينة: فإن أتاني مغلولةً يَدُهُ إلى عنقه لأضربن ما فوق الغل. فأتى النبي ﷺ من بين يديه، قال: "يا رسول الله، ارض عني" قال: فأعرض عنه. قال: فأتاه من خلفه فقال مثل ذلك، ثم أتاه عن يمينه وعن شماله، ثم أتاه من بين يديه، فقال: "يا رسول الله، ارض عني رضي الله تعالى عنك، فوالله إن الرب ﷻ لَيُتَرَضَّى فَيَرْضَى"، قال: فلان له وقال: "وقد رضيت عنك". وهذا إسناد حسن لوجود الجراح بن مَليح، فإنه صدوق كما في ترجمته في حديث الباب، وبه يرتقي لفظ الباب إلى الحسن لغيره.
ورواه سفيان بن وكيع أيضًا من طريق أخرى، أخرجها أبو عمر، وأبو نُعيم، وأبو موسى، ثلاثتهم كما في أُسْد الغابة (٤/ ٢٦٨)، وهي في معرفة الصحابة لأبي نُعيم -خ- (٢/ ١٧٧/ ب)، من طريق محمَّد بن عبد الله الحضرمي، ومن طريق الحسن بن سفيان، ومن طريق إبراهيم بن يوسف بن خالد فرقهم قالوا: ثنا سفيان بن وكيع بن الجراح، حدثني أبي، عن جدي، عن طارق بن علقمة، عن عَمرو بن مالك الرُّوَاسي، عن أبيه، أنه أغار هو وقوم من بني كِلاب على قوم من بني أسد، فقتلوا منهم، وعبثوا بالنساء، فَبَلَغَ ذَلِكَ النَّبِيَّ ﷺ فدعا عليهم، ولعنهم، فبلغ ذلك مالكًا، =