= لفلان، فقال: "كُلُّ بِنَاءٍ وَبَالٌ عَلَى صَاحِبِهِ يَوْمَ الْقِيَامَةِ إلَّا أن يُعَمَّرَ بيتًا"، فبلغ ذلك الأنصاري فهدمها.
قال البزّار: لا نعلمه يُروى عن الشعبي، عن أنس، إلَّا بهذا الإسناد.
قلت: وقوله: عن محمد بن أبي بكر الثقفي، عن عامر الشعبي، لعله من تحريف النساخ، والصواب: محمَّد بن أبي زكريا عن عمار، كما في طريق الباب، والله أعلم.
وأخرجه أبو داود (٤/ ٣٦٠)، وأبو يعلى (٧/ ٣٠٨)، والطحاوي في مشكل الآثار (١/ ٤١٦)، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٩٠)، من طريق أبي طلحة الأسدي عن أنس بن مالك، فذكره بمعناه مطولًا.
ولفظ أبي داود: أن رسول الله ﷺ خرخ فرأى قبَّة مشرفة، فقال: "ما هذه؟ "، قال له أصحابه: هذه لفلان، رجل من الأنصار، قال: فسكت وحملها في نفسه، حتى إذا جاء صاحبها رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يُسَلِّمُ عليه في الناس أعرض عنه، صنع ذلك مرارًا، حتى عرف الرجل الغضب فيه والإعراض عنه، فشكا ذلك إلى أصحابه، فقال: والله إني لأنكر رَسُولِ اللَّهِ ﷺ قَالُوا: خرج فرأى قبَّتك، قال: فرجع الرجل فهدمها حتى سوَّاها بالأرض، فَخَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ ذات يوم فلم يرها، قال: "ما فعلت القبة" قالوا: شكا إلينا صاحبها إعراضك عنه، فأخبرناه، فهدمها، فقال: "أما إن كل بناء وبال على صاحبه إلَّا ما لا، إلا ما لا". يعني ما لا بد منه.
قال العراقي في المغني (٤/ ٢٣٥): أخرجه أبو داود من حديث أنس بإسناد جيد.
قلت: كلا، لحال أبي طلحة الأسدي، قال الحافظ: مقبول (التقريب ص ٦٥١)، فهذا الحديث بهذا الإسناد لأجله ضعيف.
وأخرجه البخاريُّ معلقًا في التاريخ الكبير (١/ ٨٧) (٨/ كنى ٤٥)، وأحمد (٣/ ٢٢٠) واللفظ له، والبيهقيُّ في الشعب (٧/ ٣٩٠) من طريق شَريك عن =