٣ - باب الأمر بالمعروف
٣٢٨٨ - قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا المُعْتَمِر بْنُ سُلَيْمَانَ قَالَ: سَمِعْتُ أُبَى يَقُولُ: أَنْبَأَنَا أَبُو نَضْرَةَ عَنْ أبي سعيد يعني مولى أبي أسيد يقول: إن عثمان ﵁، نهى عن الحكرة، فلم يزل رجل يَسْتَشْفِعُ حَتَّى يَتْرُكَ مَوْلَاهُ، فَدَخَلَ الزُّبَيْرُ بْنُ العوام ﵁، السُّوقَ، فَإِذَا هُوَ بِمَوَالِي بَنِي أُمَيَّةَ يَحْتَكِرُونَ (١)، فأقبل عليهم ضربًا، فبينا (٢) هو كذلك إذا هو بعثمان ﵁، مقبلًا على بغلة -أو دَابَّةٍ- فَمَشَى إِلَيْهِ، فَأَخَذَ بِلِجَامِ الْبَغْلَةِ فَهَزَّهُ هَزًّا شَدِيدًا -وأُراه- قَالَ لَهُ (٣): "إِنَّكَ، وَإِنَّكَ"، غَيْرَ أَنَّهُ اشْتَدَّ عَلَيْهِ فِي الْقَوْلِ، ثُمَّ تَرَكَهُ، فَلَمَّا نَزَلَ، أُلْقِيَتْ لَهُ وَسَادَةٌ فَجَلَسَ عليها، وجاء (٤) الزبير ﵁، فَسَلَّمَ عَلَيْهِ، وَقَالَ: "وَاللَّهِ يَا أَمِيرَ الْمُؤْمِنِينَ، إِنِّي لَأَعْلَمُ أَنَّ لَكَ عليَّ حَقًّا، وَلَكِنِّي (٥) رَجُلٌ إِذَا رَأَيْتُ الْمُنْكَرَ لَمْ أَصْبِرْ"، فَقَالَ له عثمان رضي الله [عنه] (٦): "اجلس"، فأجلسه على الوسادة التي (٧) إلى جنبه.