= والكبير من رواية حبّان بن علي، واختلف في توثيقه. ووافقه الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٠).
قلت: علة هذا الحديث: سعد بن طريف، قال الحافظ: متروك، ورماه ابن حبّان بالوضع، وكان رافضيًا. (التقريب ص ٢٣١)، فيكون هذا الحديث بهذا الإسناد ضعيفًا جدًا، لوجوده، والله أعلم.
ويشهد لهذا الحديث دون قوله: "إن الله لا يُقَدِّس أمة ... " ما يلي:
١ - حديث أبي حُميد الساعدي: أخرجه البزّار كما في الكشف (٢/ ١٠٤) قال: حدّثنا عَمرو بن مالك، والطبراني في الصغير (ص ٣٦٩) من طريق إبراهيم بن المنذر الحِزامي واللفظ له، كلاهما: عن عبد الله بن وهب، حدثني قرة بن عبد الرحمن عن يزيد بن أبي حَبيب، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن أبي حُميد الساعدي قال: استسلف رسول الله ﷺ من رجل تمر لون، فلما جاءه يتقاضاه، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "ليس عندنا اليوم شيء، فإن شئت أخرت عنا حتى يأتينا شيء فنقضيك"، فقال الرجل: واغدراه، فتذمر عمر، فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "دعنا يا عمر، فإن لصاحب الحق مقالًا، انطلقوا إلى خولة بنت حَكيم الأنصارية، فالتمسوا لنا عندها تمرًا"، قال: فانطلقوا، فقالت: والله ما عندي إلَّا تمر ذخيرة، فأخبروا رسول الله ﷺ، فقال: "خذوه فاقضوه"، فلما قضوه أقبل إلى رسول الله ﷺ فقال له: "استوفيت؟ "، قال: نعم، قد أوفيت وأطبت، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إن خيار عباد الله عند الله الموفون المطيبون".
قال الطبراني: لم يروه عن الزهري إلَّا يزيد بن أبي حَبيب، ولا عن يزيد إلَّا قرة، تفرد به ابن وهب، ولا يروى عن أبي حُميد إلَّا بهذا الإسناد.
وذكره الهيثمي في المجمع (٤/ ١٤٠)، ثم قال: رواه الطبراني في الكبير، والصغير، ورجاله رجال الصحيح، وروى البزّار بعضه، وقال في آخره: فذكر الحديث. =