٨ - باب القصاص في القيامة
٣٣١٩ - [١] قَالَ ابْنُ أَبِي عُمَرَ: حَدَّثَنَا يَحْيَى بْنُ (١) سُليم، ثنا ابْنُ خُثيم عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ ﵁، قَالَ: لَمَّا (٢) رَجَعَتْ إِلَى رَسُولِ اللَّهِ ﷺ مُهَاجِرَةُ الْبَحْرِ قَالَ: "أَلَا تخبروننا بِأَعَاجِيبِ مَا رَأَيْتُمْ فِي أَرْضِ الْحَبَشَةِ؟ "، قَالَ فِتْيَةٌ مِنْهُمْ: بَلَى يَا رَسُولَ اللَّهِ، بَيْنَا نَحْنُ جُلُوسٌ، إِذْ مرَّت عَجُوزٌ مِنْ عَجَائِزِ رُهْبَانِهِمْ عَلَى رَأْسِهَا قُلَّة مِنْ مَاءٍ، فمرَّت بِفَتًى مِنْهُمْ (٣) فَجَعَلَ إِحْدَى يَدَيْهِ بَيْنَ كَتِفَيْهَا فخرَّت على ركبتيها، فانكسرت قُلَّتها، فلما ارْتَفَعَتِ، الْتَفَتَتْ إِلَيْهِ فَقَالَتْ: سَوْفَ تَعْلَمُ يَا غدر، إذا وضع الله تعالى الْكُرْسِيَّ وَجُمِعَ الْأَوَّلِينَ وَالْآخِرِينَ، فَتَكَلَّمَتِ الْأَيْدِي وَالْأَرْجُلُ بِمَا كَانُوا يَكْسِبُونَ، سَوْفَ تَعْلَمُ كَيْفَ أَمْرِي وَأَمْرُكَ عِنْدَهُ غَدًا، قَالَ: يَقُولُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: " [صَدَقَتْ صَدَقَتْ] (٤) كَيْفَ يقَدِّسُ الله قومًا لا يؤخذ لضعيفهم من شديدهم؟ ".