= قلت: بل فيه الحارث الأعور، وعاصم بن ضَمْرة، وفيهما كلام كثير (انظر الميزان ١/ ٤٣٥، ٢/ ٣٥٢)، فلأجلهما هذا الأثر بهذا الإِسناد ضعيف.
ورُوي عنه مرفوعًا، أخرجه البيهقي في الشعب (٢/ ٢١٦)، واللفظ له، والأصبهاني في الترغيب (٢/ ٦٨٥)، وبيبي في جزئها (ص ٤٥)، من طريق أَبِي إِسْحَاقَ عَنِ الْحَارِثِ، عَنْ عَلِيٍّ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "الدعاء محجوب عن الله حتى يُصَلَّى على محمَّد، وعلى آل محمَّد".
وذكره السيوطي في الخصائص الكبرى (٢/ ٢٦٠)، ونسبه للأصبهاني.
وقال ابن القيم في جلاء الأفهام (ص ١١): ولكن للحديث ثلاث علل: إحداها: أنه من رواية الحارث الأعور عن علي بن أبي طالب.
العلة الثانية: أن شعبة قال: لم يسمع أبو إسحاق السَّبيعي من الحارث إلَّا أربعة أحاديث، فعدها، ولم يذكر هذا منها، وقاله العجلي أيضًا.
العلة الثالثة: أن الثابت عن أبي إسحاق وقفه على علي ﵁.
٢ - حديث معاذ بن جبل ﵁: أخرجه ابن حبّان في المجروحين (١/ ١١٣)، ومن طريقه ابن الجوزي في العلل المتناهية (٢/ ٣٥٨)، من طريق إبراهيم بن إسحاق الواسطي عَنْ ثَوْرِ بْنِ يَزِيدَ، عَنْ خَالِدِ بْنِ مَعْدان، عَنْ مُعَاذِ بْنِ جَبَلٍ قَالَ: قَالَ رَسُولُ الله ﷺ: "الدعاء محجوب حَتَّى يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ".
قال ابن الجوزي: هذا حديث لا يصح، قال ابن حبّان: إبراهيم الواسطي يَروي عن ثور بما لا يتابع عليه، وعن غيره من الثقات، لا يجوز الاحتجاج به بحال، وإنما هذا معروف. من كلام عمر بن الخطّاب ﵁، ذكره الترمذي.
٣ - حديث أنس ﵁ مرفوعًا: أخرجه الديلمي في مسند الفردوس كما في القول البديع (ص ٣٢٠) بلفظ: "كل دعاء محجوب حَتَّى يُصَلَّى عَلَى النَّبِيِّ ﷺ".
وذكره الشوكاني في تحفة الذاكرين (ص ٣١)، ثم قال: وفي إسناده محمَّد بن =