= الناس من جاد على من لا يرجو ثوابه، وإن أحلم الناس من عفا بعد المقدرة، وإن أبخل الناس الذي يبخل بالسلام، وإن أعجز الناس الذي يعجز في دعاء الله".
وإسناده صحيح.
٤ - حديث جابر: أخرجه أحمد (٣/ ٣٢٨) واللفظ له، والبزار: كما في الكشف (٢/ ٤١٧)، والحاكم (٢/ ٢٠)، وعنه البيهقي في الشعب (٦/ ٤٣٠) مِنْ طَرِيقِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ محمَّد بْنِ عَقيل عن جابر، إن رجلا أتى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: إِنَّ لفلان في حائطي عِذقًا، وإنه قد آذاني وَشَقَّ عليَّ مكان عِذقه، فأرسل إليه النبي ﷺ فقال: "بعني عِذقك الذي في حائط فلان"، قال: لا، قال: "فهبه لي"، قال: لا، قال: "فبعنيه بعِذق في الجنة"، قَالَ: لَا، فَقَالَ النَّبِيِّ ﷺ: "ما رأيت الذي هو أبخل منك إلَّا الذي يبخل بالسلام".
قَالَ الْبَزَّارُ: لَا نَعْلَمُهُ يُروى عَنْ جَابِرٍ إلَّا بهذا الإسناد.
وذكره المنذري في الترغيب (٣/ ٤٣٠)، ثم قال: رواه أحمد، والبزار، وإسناد أحمد لا بأس به.
وذكره الهيثمي في المجمع (٨/ ٣١)، ثم قال: رواه أحمد، والبزار، وفيه عبد الله بن محمَّد بن عَقيل، وحديثه حسن وفيه ضعف، وبقية رجاله رجال الصحيح.
وقال ابن بَشْكَوال في غوامض الأسماء المبهمة (٢/ ٦٢٥): الرَّجُلِ الَّذِي أَتَى النَّبِيَّ ﷺ في شأن العِذق هو: أبو لُبابة الأنصاري، وصاحب العِذق اسمه: سُميحة، وكان من المنافقين.
قلت: وبما سبق يرتقي طريق الباب إلى الصحيح لغيره.