= أولًا عن عمر: ساقه صاحب الكنز بالإِسناد السابق، وهو كما رأيت في ضعفه.
ثانيًا: عَنْ أَبِي الدَّرْدَاءِ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: ما أخذ طائر ولا حوت إلا بتضييع التسبيح.
أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٥٢٢: ١٢٣٠)، حدّثنا محمد بن عثمان الواسطي، حدّثنا محمد بن عمر، حدّثنا عبد الحميد بن جعفر، عن الوَضِين بْنُ عَطَاءٍ، عَنْ يَزِيدَ بْنِ مَرْثَدٍ، عن أبي الدرداء به.
وهذا إسناد ضعيف جدًا فيه علتان:
١ - محمد بن عمر: هو الواقدي، متروك.
٢ - يزيد بن مَرْثد لم يسمع من أبي الدرداء ﵁، كما في الجرح والتعديل (٩/ ٢٨٨).
وأرسله يزيد من طريق آخر عند أبي الشيخ في العظمة (٥٢٢: ٢١٣٠):
حدّثنا جعفر بن أحمد بن فارس، حدّثنا إبراهيم بن الجنيد، حدّثنا إبراهيم بن موسى المكتب، حدّثنا محمد بن حمزة البرقي عن الخليل بن مرَّة، عن الوضين بن يزيد، به.
وهذا الإِسناد لم أجد ترجمة لبعض من فيه، والخليل بن مرَّة ضعيف.
ثالثًا: عن أبي هريرة ﵁ بنحوه:
أخرجه أبونعيم في الحلية (٧/ ٢٤٠)، من طريق محمد بن عبد الرحمن القشيري، ثنا مسعر، عن سَعِيدُ بْنُ أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، به.
قال الشيخ الألباني في السلسلة الضعيفة (٣/ ٣٥٤): موضوع.
قلت: محمد بن عبد الرحمن متهم كما في لسان الميزان (٥/ ٢٨٣).
فالحديث سنده تالف، وأحسن أسانيده ما أخرجه ابن أبي شيبة موقوفًا، وقد علمت أنه ضعيف.