لك، ولأقررت بهما عينيك، وَيَقُولُ لَكَ: يَا (يَعْقُوبُ) (١١)، أَتَدْرِي، لِمَ أَذْهَبْتُ بَصَرَكَ، وَحَنَيْتُ ظَهْرَكَ، وَلِمَ فَعَلَ إِخْوَةُ يُوسُفَ ما فعلوا؟ قَالَ: لِأَنَّهُ أَتَاكَ يَتِيمٌ مِسْكِينٌ وَهُوَ صَائِمٌ جَائِعٌ، وَقَدْ ذَبَحْتَ أَنْتَ وَأَهْلُكَ شَاةً فَأَكَلْتُمُوهَا، وَلَمْ تُطْعِمُوهُ، وَيَقُولُ: إِنِّي لَمْ أُحِبُّ مِنْ خَلْقِي شَيْئًا حُبِّي الْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينَ.
قَالَ أَنَسٌ ﵁: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: فكان يعقوب عليه (الصلاة) (١٢) والسلام، كُلَّمَا أَمْسَى نَادَى مُنَادِيهِ، مَنْ كَانَ صَائِمًا فليحضر طعام يعقوب، وإذا أَصْبَحَ نَادَى مُنَادِيهِ: مَنْ كَانَ مُفْطِرًا فَلْيَحْضُرْ طعام يعقوب.