الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد مرسل كما قال الحافظ، لأن أبا سلمة بن عبد الرحمن بن عوف تابعي لم يدرك النبي ﷺ، وإنما ولد في خلافة عثمان بن عفان ﵁.
انظر: التقريب (ص ٦٤٥). أما رجاله فثقات إلَّا شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ أَبِي نَمِرٍ فهو صدوق احتج به الشيخان وغيرهما.
وقد اختلف الرواة في وصل هذا الحديث وإرساله، كما بينا في التخريج لكن الذي رجحه الأئمة -البخاري وأبو حاتم وغيرهما- هو الإرسال لأن جبال الحفظ -مالكًا، والثوري، ومعهما الدراوردي، وإسماعيل بن جعفر- أرسلوه ولم يصله إلَّا إبراهيم بن طهمان، وهو ثقة يغرب -كما قال الحافظ في التقريب (ص ٩٠) -، ومحمد بن عمار بن حفص المدني المؤذن، ولم يصل مرتبة الثقات. انظر: التهذيب (٩/ ٣٥٨).
فالحديث ضعيف لهذا الإرسال، خاصة وأن أبا سلمة بن عبد الرحمن ليس من كبار التابعين الذين صحح بعض الأئمة مراسيلهم.
١ - وله شاهد مِنْ حَدِيثِ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁، عن النبي، أنه قال: "إِذَا أُقِيمَتِ الصَّلَاةُ فَلَا صَلَاةَ إلَّا الْمَكْتُوبَةُ".
رواه مسلم (١/ ٤٩٣: ٧١٠)؛ وأبو داود (٢/ ٥٠: ١٢٦٦)؛ والترمذي=