= قلت: وتقدم رواية العراقين عنه.
قال الدارقطني: وأما أهل مصر فرووه وقالوا: عن سعيد ابن أبي سعيد كان سعد.
قلت: أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ١٢٧).
والقضاعي في مسند الشهاب (٢/ ٢٠٧)، كلاهما من طريق عبد الله بن صالح، عن الليث، عَنِ ابْنِ أَبِي مُلَيْكَةَ، عَنْ عَبْدِ اللَّهِ ابن أبي نهيك، عن سعيد ابن أَبِي سَعِيدٍ، عَنْ النَّبِيِّ ﷺ.
وعبد الله بن صالح كثير الخطأ كما هو معلوم عنه، إلَّا أنه رواه عن الليث هكذا فإنه قال: قال لنا الليث بالعراق -يعني في هذا الحديث عن سعد ابن أبي وقاص ﵁ كما هو في مشكل الآثار.
وأخرجه الطحاوي من طريق عبد الحكم وشعيب بن الليث عن الليث بمثله.
قال الدارقطني: ومنهم من قال: عن سعيد أو سعد.
قلت: هو عند الطحاوي في مشكل الآثار (٢/ ١٢٧).
من طريق شعيب بن الليث عن أبيه، عن عبد الله ابن أبي مليكة، عن عبد الله ابن أبي نهيك، عن سعيد أو سعد، عن الرسول ﷺ.
قال الدارقطني: وقال قتيبة: عن الليث، عن رجل ولم يسم سعدًا ولا غيره.
قلت: قال أبو زرعة الرازي في علل ابن أبي حاتم (١/ ١٨٨: ٥٣٨) في كتاب الليث في أصله سعيد ابن أبي سعيد، ولكن لقِّن بالعراق عن سعد. اهـ.
قلت: كأن الصواب قول الدارقطني، أن الليث روايته كرواية من سبقه. ومما يقويه أَن الليث من أثبت أصحاب سعيد ابن أبي سعيد كما في شرح العلل (٢/ ٦٧٠)، فلو كان عن سعيد فكيف يرويه بواسطتين عنه. وهو صاحبه، فربما في كتابه زيادة في اللفظ، فرووه عنه هكذا.
ومما يزاد على كلام الدارقطني. =