= حدّثنا معمر عن الأعمش، عن علي ﵁، بنحوه.
وهذا منقطع. قال ابن كثير في تفسيره (١٥/ ٢٩٩)، وحديث يوم الأحزاب وشغل المشركين رسول الله ﷺ، وأصحابه عن أداء الصلاة العصر أبو منهروي عن جماعة من الصحابة يطول ذكرهم، وإنما المقصود رواية من نص منهم في روايته.
وللحديث شواهد: أن الصلاة الوسطى هي صلاة العصر:
أولًا: عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁.
قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (صلاة الوسطى، صلاة العصر).
أخرجه الترمذي في أبواب الصلاة باب ما جاء في صلاة الوسطى أنها صلاة العصر (١/ ١١٦)، وقال حسن صحيح.
وفي تفسير القرآن باب سورة البقرة (٤/ ٢٨٦: ٤٠٦٩).
ابن أبي شيبة في المصنف في الموضع السابق (٢/ ٥٠٦).
كلاهما عن محمد بن طلحة بن مصرف، عن زبيد، عن مرة، عن ابن مسعود ﵁.
وهذا إسناد صحيح كما قال الترمذي.
ئانيًا: وقد رواه ابن مسعود ﵁ بلفظ حديث علي ﵁.
قال: حبس المشركون رسول الله ﷺ عن صلاة العصر حتى احمرت الشمس أو أصفرت، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (شغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر، ملأ الله أجوافهم وقبورهم نارًا).
أخرجه مسلم في الموضع السابق، واللفظ له. وابن ماجه (برقم ٦٨٦).
وأحمد (١/ ٣٩٢، ٤٠٣، ٤٥٦).
والطيالسي (رقم ٣٦٦).
وأبو يعلى (٥/ ٣٨: ٥٠٢٢، ٥٢٧١، ٥٢٧٢).
وابن جرير في تفسيره (٢/ ٥٥٧). =