= ومدار هذه الأسانيد على ابن أبي رافع، ولم أجد له ترجمة.
ورواه سالم بن عبد الله بن عمر ﵃، عنها، موقوفًا.
أخرجه ابن جرير (٢/ ٥٦٣)، حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ بَشَّارٍ، ثنا مُحَمَّدُ بْنُ جَعْفَرٍ عن شعبة، عن أبي بشر، عن عبد الله بن يزيد، عن سالم، عن حفصة ﵂ موقوفًا.
وهذا سند ضعيف عبد الله بن يزيد هو الأزدي مجهول ذكره البخاري في التاريخ (٥/ ٢٢٩)، وابن أبي حاتم (٥/ ٢٠٠)، ولم يذكرا فيه جرحًا ولا تعديلًا ولم يرو عنه إلَّا أبو بشر وأشار البخاري أنه مرسل عنه.
وأخرجه أبو عبيد في الفضائل (/١٦٥)، ثنا هشيم عن أبي بشر عن رجل، عن سالم، عن حفصة ولم يذكر الواو بين الوسطى وصلاة العصر.
وبعد هذا كله، لا يظهر منافاة بين الوقف والرفع، فإن حفصة ﵂ لم تكن لتثبت في مصحفها شيئًا، إلا بتوقيف من النبي ﷺ، بغض النظر إن كان منسوخًا، لاحتمال عدم معرفتها بذلك.
ويدل على هذا:
ما أخرجه ابن جرير في تفسيره (٢/ ٥٦٣).
وابن أبي داود في المصاحف (/٨٧).
والطحاوي في معاني الآثار (١/ ١٧٣).
بأسانيدهم عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عَمْرٍو، عَنْ أَبِي سَلَمَةَ، عن عمرو بن رافع قال: كان مكتوبًا في مصحف حفصة (حافظوا على الصلوات والصلاة الوسطى، وصلاة العصر).
وهذا إسناد حسن للخلاف المعروف في ابن عمرو بن علقمة.
وللحديث شاهد من حديث عائشة ﵂ بنفس القصة. =