= وقد اختلف الإِسناد على زكريا:
فقد رواه عن أبي إسحاق عن أبي ميسرة عن عمر ﵁.
أخرجه عثمان ابن أبي شيبة كما في تفسير ابن كثير (١/ ١٧٤).
والدارقطني في الأفراد كما قال محقق علل الدارقطني (٢/ ١٨٦).
ورواه عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عن عمر ﵁.
أشار إليه الدارقطني في علله من طريق علي بن مسهر، ح.
وأخرجه ابن مردويه كما في تفسير ابن كثير (١/ ١٧٤).
أخبرنا دعلج بن أحمد، أخبرنا غيلان بن عبد الصمد، أخبرنا مسروق بن المرزبان، قالا: أخبرنا زكريا عن أبي إسحاق به.
قلت: يشبه أن يكون هذا من أبي إسحاق فسماع زكريا منه بآخره.
وكما اختلف على زكريا اختلف على حماد.
وترى هنا أن حماد بن أسامة رواه عن زكريا عن الشعبي.
وأشار الدارقطني في العلل إلى أنه رواه عن زكريا، عَنْ أَبِي إِسْحَاقَ، عَنْ عَمْرِو بْنِ مَيْمُونٍ، عن عمر ﵁.
قال الدارقطني: ورواه زهير عن أبي إسحاق عن طلحة بن مصرف مرسلًا، عن عمر، ويشبه أن يكون قول زهير هو المحفوظ؛ لأن زهير أثبت من زكريا أبي إسحاق.
قلت: كلاهما روى عنه بعد التغير. ولم يثبت لي وجه الصواب في الاختلافين.
والحديث ثابت عن عمر ﵁ فقد رواه عنه كل من: أنس وابن عمر وجابر ﵃.
أولًا: أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁ قَالَ: قال عمر ﵁: (وافقت ربي في ثلاث، أو وافقني ربي في ثلاث، قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ: لَوْ اتخذت من مقام إبراهيم مصلى، فأنزل الله ﷿: ﴿وَاتَّخِذُوا مِنْ مَقَامِ إِبْرَاهِيمَ مُصَلًّى﴾ ... الحديث. =