٣٥٦٨ - وَقَالَ الْحَارِثُ: حَدَّثَنَا مُعَاوِيَةُ بْنُ عَمْرٍو، ثنا أبو إسحاق، عن سفيان، عن حبيب ابن أَبِي عَمْرَةَ، عَنْ سَعِيدِ بْنِ جُبَيْرٍ، قَالَ: خرج المقداد بن الأسود ﵁ فِي سَرِيَّةٍ، فَمَرُّوا بِقَوْمٍ (مُشْرِكِينَ) (١)، فَفَرُّوا، وَأَقَامَ رَجُلٌ فِي أَهْلِهِ وَمَالِهِ، فَقَالَ: أَشْهَدُ أَنْ لا إله إلَّا الله، فقتله المقداد ﵁ (٢) فَقِيلَ لَهُ: أَقَتَلْتَهُ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ؟ فقال: ودلو أنه فرَّ بأهله وماله فَقَالُوا هَذَا رَسُولُ اللَّهِ ﷺ (فاسألوه (فأتوه) (٣)، فذكروا له ذلك، فقال ﷺ: أَقَتَلْتَهُ وَهُوَ يَشْهَدُ أَنْ لَا إِلَهَ إلَّا اللَّهُ؟ فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ ودلو أَنَّهُ فَرَّ بِمَالِهِ وَأَهْلِهِ) (٤)، قَالَ: فَنَزَلَتْ هَذِهِ الْآيَةُ: ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا إِذَا ضَرَبْتُمْ فِي سَبِيلِ (٥) اللَّهِ فَتَبَيَّنُوا ...﴾، إلى قوله: ﴿كَذَلِكَ كُنْتُمْ مِنْ قَبْلُ﴾.
يَعْنِي: تُخْفُونَ إِيمَانَكُمْ وَأَنْتُمْ مَعَ الْمُشْرِكِينَ، فَمَنَّ الله (تعالى) (٦) عليكم، وأظهر الإِسلام فتبينوا.