= وأبي الشيخ، وابن مردويه، وأبي نعيم في المعرفة.
ثانيًا: عن أبي هريرة ﵁ قَالَ:
قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تصدقوا فإني أريد أن أبعث بعثًا، قال: فجاء عبد الرحمن بن عوف، فقال: يا رسول الله، عندي أربعة آلاف، ألفين أقرضهما ربي، وألفين لعيالى، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: بارك الله لك في ما أعطيت، وبارك لك فيما أمسكت، وبات رجل من الأنصار، فأصاب صاعين من تمر، فَقَالَ: يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ أصبت صاعين من تمر، صاع أقرضه لربى، وصاع لعيالى، قال: فلمزه المنافقون، وقالوا: ما أعطى الذي أعطى ابن عوف إلَّا رياء وقالوا: ألم يكن الله ورسوله غنينين من صاع هذا؟ فأنزل الله: الذي يلمزون المطوعين ...
أخرجه البزّار في مسنده كما في تفسير ابن كثير (٢/ ٣٧٥).
حدّثنا طالوت بن عبّاد حدّثنا أبو عوانة، عن عمر بن أبي سلمة، عن أبيه، عن أبي هريرة ﵁.
وإسناده فيه ضعف محتمل عمر لين كما في ترجمته في التهذيب (٧/ ٤٠١).
وقال البزّار: ولم يسنده أحد إلَّا طالوت.
قلت: هو صدوق كما في ترجمته في لسان الميزان (٣/ ٢٥٤).
ثالثًا: عَنِ ابْنِ عَبَّاسٍ ﵄، قَالَ في الآية:
وذلك أن رسول الله ﷺ خرج إلى الناس، فنادى فيهم: أن اجمعوا صدقاتكم، فجمع الناس صدقاتهم، ثم جاء رجل من أحوجهم بمن من تمر، فَقَالَ يَا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ هَذَا صاع من تمر، بت ليلتي أجر بالجرير الماء، حتى نلت صاعين من تمر، فأمسكت أحدهما، وأتيتك بالآخر، فأمره أن ينثره في الصدقات، فسخر منه رجال وقالوا: والله إن الله ورسوله لغنيان عن هذا ما يصنعان بصاعك من شيء ... ثم ذكر قصة لابن عوف ونزول الآية.
أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٠/ ١٩٤). =