الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف، لأن أبا الزبير مدلس لا يقبل من حديثه إلا ما صرح فيه بالسماع. انظر: مراتب المدلسين (ص ١٠٨)، وقد عنعن هنا، ولم أجد للحديث طريقًا أخرى فيها تصريحه بالسماع.
لكن للحديث شواهد كثيرة دالة على تأخيره ﷺ صلاة المغرب في السفر، فالحديث بهذه الشواهد حسن لغيره.
١ - فمنها حديث عبد الله بن عمر ﵄ قَالَ: (رَأَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ إذا أعجله السير في السفر يؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء) متفق عليه.
انظر: البخاري (٢/ ٥٧٢: ١٠٩١)؛ ومسلم (١/ ٤٨٩: ٧٠٣).
٢ - وحديث أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁، قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يجمع بين صلاة المغرب والعشاء في السفر).
رواه البخاري (٢/ ٥٧٩: ١١٠٨)؛ ورواه مسلم (١/ ٤٨٩: ٧٠٤) بمعناه، وفيه: (ويؤخر المغرب حتى يجمع بينها وبين العشاء، حين يغيب الشفق).