٤٤ - سورة الذاريات
٣٧٢٧ - [١] قال إسحاق: أخبرنا جرير، عن ليث ابن أَبِي سُلَيْمٍ، عَنْ أَيُّوبَ -هُوَ السِّخْتِيَانِيُّ- عَنْ مُجَاهِدٍ. فِي قَوْلِهِ تَعَالَى: ﴿فَتَوَلَّ عَنْهُمْ فَمَا أَنْتَ بِمَلُومٍ﴾ (١) قال: قال عليٌّ ﵁: "ما نزلت آيَةٌ كَانَتْ أَشَدَّ عَلَيْنَا مِنْهَا، وَلَا أَعْظَمَ عَلَيْنَا مِنْهَا. قُلْنَا: مَا هَذَا إلَّا مِنْ سخطة، أو مقت، حَتَّى أُنْزِلَتْ: ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (٢) قال: ذكر بالقرآن. [٢] أخبرنا (٣) سُلَيْمَانَ بْنُ حَرْبٍ، ثنا حَمَّادُ بْنُ زَيْدٍ، ثنا أَيُّوبُ عَنْ مُجَاهِدٍ، قَالَ: خَرَجَ عَلَيْنَا عَلِيٌّ ﵁ مُعْتَجِرًا بِبُرْدٍ (٤) مُشْتَمِلًا (٥) فِي خَمِيصَةٍ (٦) (٧)، قَالَ: لَمَّا نزلت: "فتول عنهم فما أنت بملوم" (٨)، اشْتَدَّ عَلَى أَصْحَابِ النبيِّ ﷺ، فلم يبقَ منا أحد إلَّا أشفق (٩) لهلكة، إِذْ أُمر النبيُّ ﷺ أَنْ يتولَّى عَنْهُمْ، حَتَّى نَزَلَتْ، ﴿وَذَكِّرْ فَإِنَّ الذِّكْرَى تَنْفَعُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ (١٠) فطابت أنفسنا.