٣٧٥٥ - [١] وقال الطيالسي (١): حدّثنا ابن (٢) المبارك. [٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (٣): حَدَّثَنَا إِبْرَاهِيمُ السَّامِيُّ (٤)، ثنا ابْنُ الْمُبَارَكِ: عَنْ مُصْعَبِ بْنِ ثَابِتِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ عَامِرِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الزُّبَيْرِ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قَالَ: "إِنَّ أبا بكر الصديق ﵁ طَلَّقَ امْرَأَتَهُ قُتَيْلَةَ (٥) فِي الْجَاهِلِيَّةِ. وَهِيَ أُمُّ أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵄ (٦) فَقَدِمَتْ عَلَيْهِمْ فِي الْمُدَّةِ الَّتِي كَانَتْ بَيْنَ رسول الله ﷺ وبين كُفَّارِ قُرَيْشٍ.
فَأَهْدَتْ إِلَى أَسْمَاءَ بِنْتَ أَبِي بَكْرٍ ﵄ (٧) قُرْطًا، وَأَشْيَاءَ، فَكَرِهَتْ أَنْ تَقْبَلَ مِنْهَا، حَتَّى أَتَتْ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ فَذَكَرْتُ ذَلِكَ لَهُ، فَأَنْزَلَ اللَّهُ ﷿: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (٨) لَفْظُ أَبِي دَاوُدَ.
وَفِي (٩) رِوَايَةِ الْآخَرِ (١٠): قَدِمَتْ قُتَيْلَةُ بِنْتُ عَبْدِ الْعُزَّى بْنِ أَسَدٍ مِنْ بَنِي مَالِكِ بْنِ حَسَلٍ، عَلَى بِنْتِهَا أَسْمَاءَ بنت أبي بكر ﵂ (١١) بِهَدَايَا، ضِبَابٍ (١٢)، وَسَمْنٍ، وَأَقِطٍ، فَلَمْ تَقْبَلْ هَدَايَاهَا، ولم تدخلها بيتها، فسألت لها عائشة ﵂ النَّبِيَّ ﷺ عَنْ ذَلِكَ: فقال ﷺ: ﴿لَا يَنْهَاكُمُ اللَّهُ عَنِ الَّذِينَ لَمْ يُقَاتِلُوكُمْ فِي الدِّينِ﴾ (١٣) الآية. فأدخلتها منزلها، وقبلت هداياها.