٣٧٥٦ - [١] حدّثنا (١) أبو خيثمة.
[٢] وقال البزّار (٢): حدّثنا مُحَمَّدُ بْنُ الْمُثَنَّى، قَالَا: ثنا عُمَرُ (٣) بْنُ يُونُسَ، حَدَّثَنِي عِكْرِمَةُ بْنُ عَمَّارٍ (٤)، ثنا أَبُو زميل، قَالَ: قَالَ ابْنُ عَبَّاسٍ ﵄: قال عمر ﵁: كَتَبَ حَاطِبُ بْنُ أَبِي بَلْتَعَةَ كِتَابًا إِلَى أهل مكة، فأطلع الله تعالى نبيه ﷺ فبعث ﷺ عليًا، والزبير ﵄ فِي أَثَرِ الْكِتَابِ، فَأَدْرَكَا الْمَرْأَةَ عَلَى بَعِيرٍ، فَاسْتَخْرَجَاهُ مِنْ قُرُونِهَا (٥)، فَأَتَيَا بِهِ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، فَأَرْسَلَ إِلَى حَاطِبٍ، فَقَالَ: يَا حَاطِبُ، أَنْتَ كَتَبْتَ هَذَا الْكِتَابَ؟ قال: نعم، قال ﷺ: فَمَا حَمَلَكَ عَلَى ذَلِكَ؟ قَالَ (٦): يَا رَسُولَ الله أما والله إني لناصح لله تعالى، ولرسوله ﷺ وَلَكِنْ كُنْتُ غَرِيبًا فِي أَهْلِ مَكَّةَ، وَكَانَ أَهْلِي بَيْنَ ظَهْرَانَيْهِمْ، وَخَشِيتُ، فَكَتَبْتُ كِتَابًا لَا يضر الله وَرَسُولَهُ شَيْئًا، وَعَسَى أَنْ يَكُونَ مَنْفَعَةً لِأَهْلِي قال عمر ﵁: فَاخْتَرَطْتُ سَيْفِي، ثُمَّ قُلْتُ: يَا رَسُولَ اللَّهِ أَمْكِنِّي مِنْ حَاطِبٍ -فَإِنَّهُ قَدْ كَفَرَ- فَأَضْرِبَ عُنُقَهُ. فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: يا ابن الخطاب ما يدريك. لعل الله تعالى اطَّلَعَ عَلَى هَذِهِ الْعِصَابَةِ مِنْ أَهْلِ بَدْرٍ. فَقَالَ: اعْمَلُوا مَا شِئْتُمْ. فَقَدْ غَفَرْتُ لَكُمْ" إِسْنَادُهُ صَحِيحٌ.
وَذَكَرَ الْحُمَيْدِي عَنِ الْبُرْقَانِيِّ أَنَّ مسلمًا أخرجه.