٢٤ - بَابُ (١) الْأَوْقَاتِ الَّتِي نُهِيَ عَنِ الصَّلَاةِ فِيهَا
٢٨٩ - [١] قَالَ (٢) إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا عَمْرُو (٣) بْنُ مُحَمَّدٍ الْقُرَشِيُّ، ثنا اللَّيْثُ بْنُ سَعْدٍ، عَنِ المَقْبُري (٤)، عَنْ عَون بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ، عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ ﵁، قَالَ: بَيْنَمَا نَحْنُ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، إذ جاءه عمرو بن عَبَسة (٥) ﵁، وَكَانَ قَدْ بَايَعَ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ عَلَى الْإِسْلَامِ فَقَالَ: أَخْبِرْنِي يَا مُحَمَّدُ عمَّا أَنْتَ بِهِ عَالِمٌ وَأَنَا بِهِ جَاهِلٌ؟ فَسَأَلَهُ عَنْ سَاعَاتِ الصَّلَاةِ. فَقَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "إذا صَلَّيْتَ الْمَغْرِبَ فَالصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ مَشْهُودَةٌ (٦) حَتَّى تُصَلِّيَ الْفَجْرَ، ثُمَّ اجْتَنِبِ الصَّلَاةَ حَتَّى تَرْتَفِعَ (٧) الشَّمْسُ وتَبْيَضّ فَإِنَّ الشَّمْسَ تَطْلُعُ بَيْنَ قَرْنَيْ شَيْطَانٍ، فَإِذَا ابْيَضَّتْ، وَارْتَفَعَتْ، فَالصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى [يَنْتَصِفَ] (٨) [النَّهَارُ] (٩)، وَتَعْتَدِلَ الشَّمْسُ، وَيَقُومَ كُلُّ شَيْءٍ فِي ظِلِّهِ، وَهِيَ السَّاعَةُ الَّتِي تُسَعَّر (١٠) فِيهَا جَهَنَّمُ، فَإِذَا مَالَتِ الشَّمْسُ فَالصَّلَاةُ مَقْبُولَةٌ مَشْهُودَةٌ حَتَّى تَصْفَرَّ الشَّمْسُ، فَإِنَّ الشَّمْسَ تَغْرُبُ بَيْنَ قرني شيطان".
[٢] قَالَ اللَّيْثُ: وَحَدَّثَنِي بَعْضُ إِخْوَانِنَا، عَنِ الْمَقْبُرِيِّ -في (١١) هَذَا الْحَدِيثَ- أَنَّهُ قَالَ: "إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ فَإِنَّهُ لَا بَأْسَ بِالصَّلَاةِ يومئذٍ نِصْفَ النَّهَارِ، لأن جهنم لا تُسَعَّر فيه".