عوف، وسعدًا يرضى (٥) الله عنهم قال: فدعوا، فلم يكلم ﵁ أحدًا من القوم إلَّا عليًا وعثمان ﵄. قَالَ: يَا عَلِيُّ إِنَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ لعلَّهم أَنْ يَعْرِفُوا لَكَ قَرَابَتَكَ مِنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وما أعطاك الله تعالى مِنَ الْفِقْهِ وَالْعِلْمِ، فَإِنْ ولَّوك هَذَا الْأَمْرَ فاتَّق الله فيه، ثم قال ﵁ يَا عُثْمَانُ لعلَّ هَؤُلَاءِ الْقَوْمِ أَنْ يَعْرِفُوا لك صهرك من رسول الله ﷺ وَشَرَفَكَ. فَإِنْ ولَّوك هَذَا الْأَمْرَ فاتَّق اللَّهَ، وَلَا تحملنَّ بَنِي أَبِي مُعَيْطٍ عَلَى رِقَابِ الناس. ثم قال ﵁: يَا صُهَيْبُ، صَلِّ بِالنَّاسِ ثَلَاثًا، وَأَدْخِلْ هَؤُلَاءِ في بيت. فإذا أجمعوا (٦) عَلَى رَجُلٍ، فَمَنْ خَالَفَهُمْ فَلْيَضْرِبُوا رَأْسَهُ، فَلَمَّا خرجوا قال ﵁: إِنْ ولَّوا (٧) الْأَجْلَحَ (٨) سَلَكَ بِهِمُ الطَّرِيقَ. فَقَالَ له عبد الله بن عمر ﵄: فما يمنعك؟ قال ﵁؟ أَكْرَهُ أَنْ أَحْمِلَهَا حَيًّا وَمَيِّتًا.
* هَذَا حَدِيثٌ صَحِيحٌ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ بِأَتَمَّ مِنْ هَذَا السِّيَاقِ، وقد توخَّيت ما زاد عليه.