= فأتيته فقال: ما نصيحتك؟ فقلت: إن الله سبحانه بعث محمدًا ﷺ بالحق وأنزل عليه الكتاب وكنتَ ممن استجاب لله ولرسوله ﷺ فهاجرتَ الهجرتين وصحبتَ رسول الله ﷺ ورأيتَ هديه وقد أكثر الناس في شأن الوليد.
قال: أدركتَ رسول الله ﷺ؟.
قلت: لا ولكن خلص إليّ من علمه ما يخلص إلى العذراء في سترها.
قال: أما بعد: فإن الله بعث محمدًا ﷺ بالحق فكنتُ ممن استجاب لله ولرسوله وآمنتُ مما بعث به وهاجرتُ الهجرتين -كما قلت- وصحبتُ رسول الله ﷺ وبايعتُه فوالله ما عصيتُه ولا غششتُه حتى توفاه الله، ثم أبو بكر مثله، ثم عمر مثله، ثم استُخلِفتُ أفليس لي من الحق مثل الذي لهم؟.
قلت بلى. قال: فما هذه الأحاديث التي تبلغني عنكم؟ أما ما ذكرت من شأن الوليد فسنأخذ فيه بالحق إن شاء الله، ثم دعا عليًّا فأمره أن يجلده فجلده ثمانين".
ورواه البخاري أيضًا في كتاب مناقب الأنصار باب هجرة الحبشة (٣٨٧٢).
وفي الكتاب نفسه باب مقدم النبي ﷺ وأصحابه المدينة (٣٩٢٧).
والحاصل: أن بعض جمل حديث عثمان ﵁ ترتقي مما تقدم من الشواهد إلى رتبة الحسن لغيره، كقوله: ما زنيت في جاهلية ولا إسلام. لكن الحديث في الجملة يبقى ضعيفًا، والله أعلم.