= والذي يظهر لي أن الرجل صدوق لتوثيق الدارقطني وذكر ابن حبّان له في الثقات، والله أعلم.
ينظر: تهذيب التهذيب (٩/ ٥٢١).
ولكن في الحديث رجل آخر هو أحمد بن القاسم بن صدقة المصري المعروف باللُّكِّي فقد ضعَّفه الدارقطني وابن ماكولا وقال الذهبي: له جزء سمعناه فيه ما ينكر.
ينظر: الإِكمال لابن ماكولا (٤/ ١١٢)، السِّير (١٦/ ١١٣)، شذرات الذهب (٣/ ٣٥).
وهذه المتابعة مع كونها ضعيفة تجعل للحديث أصلًا.
الوجه الخامس: عنه، عن أبي صادق، عن عُلَيم، عن سلمان ﵁ موقوفًا عليه.
رواه ابن أبي شيبة في المصنف (١٢/ ٧٦: ١٢١٦١)، عن معاوية بن هشام، عن قيس، عن سلمة بن كهيل به بلفظ: أول هذه الأمة ورودًا على نبيهًا أوَّلها إسلامًا علي بن أبي طالب.
ورواه ابن أبي عاصم في الآحاد والمثاني (١/ ١٤٩: ١٨١)، عن أبي بكر بن أبي شيبة، به بلفظه.
وأخرجه في السنَّة له كما في اللآلىء المصنوعة (١/ ٣٢٦) -ولم أقف عليه فيه- عن أبي مسعود، عن عبد الرزاق، عن سفيان، عن سلمة، به بنحوه.
قال السيوطي: وهذه متابعة قويّة جدًا ولا يضر إيراده بصيغة الوقف؛ لأن له حكم الرفع. اهـ.
قلت: إسناد ابن أبي شيبة حسن وقول السيوطي ﵀: إن له حكم الرفع صحيح؛ لأن هذا خبر عن مغيب لا يمكن أن يجزم به الصحابي إلَّا بتوقيف من صاحب الشريعة ﷺ.
وروى هذا الموقوف أيضًا الإمام عبد الغني بن سعيد في إيضاح الإِشكال كما =