= وروى الحديث أيضًا ابن أبي شيبة في المصنف مختصرًا (٩/ ١٢٠) -كتاب الأدب- باب فيمن آخى النبي ﷺ بينه وبينه (٦٧٥٣ و ١٢/ ٨٦) -كتاب الفضائل- فضائل عليّ ﵁ (١٢١٩٠)، وفيه الحجاج أيضًا.
وروى البغوي في معجمه، والباوردي، وابن قانع، وابن عساكر كما في الدر المنثور (٤/ ٣٧٠)، من حديث زيد بن أبي أوفى ﵁ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ جمع أصحابه وذكر فضائل لأناس منهم في حديث طويل قال في آخره لعلي ﵁: "ما أخرتك إلَّا لنفسي فأنت عندي بمنزلة هارون من موسى ووارثي فقال: يا رسول الله ما أرث منك؟ قال: ما ورّثت الأنبياء. قال: وما ورّثت الأنبياء قبلك؟ قال: كتابَ الله وسنَّة نبيهم وأنت معي في قصري في الجنة مع فاطمة ابنتي وأنت أخي ورفيقي ثم تلا رسول الله ﷺ الآية: ﴿إِخْوَانًا عَلَى سُرُرٍ مُتَقَابِلِينَ﴾ الأخلاء في الله ينظر بعضهم إلى بعض".
وقد رواه الطبراني في الكبير (٥/ ٢٢٠: ٥١٤٦)، ولم يذكر فيه لفظ المؤاخاة.
ورواه البخاري في التاريخ الصغير مختصرًا (١/ ٢٥٠)، ثم قال: وهذا إسناد مجهول لا يتابع عليه، ولا يعرف سماع بعضهم من بعض رواه بعضهم عن إسماعيل بن خالد، عن عبد الله بن أَبِي أَوَفِي، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ولا أصل له. اهـ.
وأورده الإِمام ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢١٧: ٣٤٤)، ثم قال بعده: هذا حديث لا يصح عَنْ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ ونقل عن أبي حاتم الرازي قوله: عبد المؤمن ضعيف، فقد رواه نصر بن علي، عن ابن شرحبيل، عن رجل عن زيد، ولعل ذلك الرجل غير ثقة فقد أسقطه عبد المؤمن. اهـ.
وهو عند الإِمام أحمد ﵀ في فضائل الصحابة (١/ ٥٢٥: ٨٧١)، مختصرًا و (٢/ ٦٣٨: ١٠٨٥)، مختصرًا أيضًا.
وقد تكلم الإِمام شيخ الإِسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى في منهاج السنَّة (٧/ ٢٧٧)، عن هذا الحديث بكلام حاصله: أنّ هذا الحديث مكذوب مفترى، وأنه انفرد به عبد المؤمن بن عبّاد أحد المجروحين ضعّفه أبو حاتم، عن يزيد بن معن، ولا =