الحكم عليه:
الحديث بهذا الإسناد ضعيف جدًا، لأن فيه محمد بن عمر الواقدي، وهو متروك الحديث، ورواية الشافعي وإن خلت من الواقدي، فإن فيها إبراهيم بن محمد بن أبي يحيى الأسلمي، وهو متروك أيضًا. انظر: التقريب (ص ٩٣)، وإسحاق بن عبد الله بن أبي فروة، وهو متروك كذلك. انظر: التقريب (ص ١٠٢)، أما رواية البيهقي الثانية ففيها مجهول، وهو عبد الله -شيخ من أهل المدينة-، وللحديث شواهد لكن لا يخلو شيء منها من مقال، فلا أراه يرتفع بها عن الضعف، ومنها:
١ - عن أبي قتادة، ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ، أَنَّهُ كره الصَّلَاةِ نِصْفَ النَّهَارِ، إلَّا يَوْمَ الْجُمُعَةِ، وَقَالَ: "إن جهنم تُسجَّر إلَّا يوم الجمعة".
رواه أبو داود (١/ ٦٥٣: ١٠٨٣)؛ والبيهقي (٢/ ٤٦٤، ٣/ ١٩٢)؛ والخطيب في تاريخه (٨/ ٢٦٠)؛ وابن عبد البر في التمهيد (٤/ ٢٠)، من طريق ليث، عن مجاهد، عن أبي الخليل، به.
قال أبو داود: هو مرسل، مجاهد أكبر من أبي الخليل، وأبو الخليل لم يسمع
من أبي قتادة. اهـ.
قلت: وكذلك قال الترمذي. انظر: جامع التحصيل (ص ١٩٨). وقال ابن عبد البر: وهذا الحديث منهم من يوقفه. اهـ. وفيه أيضًا: ليث وهو ابن أبي سليم، وهو صدوق سيء الحفظ واختلط فلم يتميز حديثه، فيحتاج إلى متابع.
٢ - وعن واثِلَةَ بْنِ الْأَسْقَعِ، ﵁، قَالَ: سأل سائل رسول الله ﷺ: ما بال يوم الجمعة يؤذن فيها بالصلاة في نصف النهار، وقد نهيت عن سائر الأيام؟ =