= بلفظ: تزوج عمر بن الخطاب أم كلثوم بنت علي بن أبي طالب وهي جارية تلعب مع الجواري فجاء إلى أصحابه فدعوا له بالبركة فقال: "إني لم أتزوج من نشاط بي ولكن سمعت رسول الله ﷺ ... فذكره وقال: فأحببت أن يكون بيني وبين نبي الله ﷺ سبب ونسب".
قلت: عكرمة لم يسمع من علي ولا من عائشة ﵃ فضلًا عن أن يكون سمع من عمر ﵁. (وانظر المراسيل لابن أبي حاتم ١٣١ رقم ٢٨٨، جامع التحصيل ٢٣٩: ٥٣٢)، فهو منقطع.
الطريق السادسة:
عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن حسن بن حسن، عن أبيه، عن عمر ﵁: رواه البيهقي في السنن الكبرى (٧/ ٦٤)، كتاب النكاح -باب الأنساب كلها منقطعة يوم القيامة إلاّ نسبه- عن أبي الحسين بن بشران، عن دعلج بن أحمد، عن موسى بن هارون، عن سفيان بن وكيع، عن روح بن عبادة، عن ابن جريج به، بلفظ: إن عمر بن الخطاب ﵁ خطب إلى علي ﵁ أم كلثوم فقال له علي ﵁ إنها تصغر عن ذلك فقال عُمَرَ: سَمِعْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ يَقُولُ: "كُلُّ سَبَبٍ وَنَسَبٍ مُنْقَطِعٌ يَوْمَ القيامة إلَّا سببي ونسبي" فأحببت أن يكون لي من رسول الله ﷺ سبب ونسب فقال علي ﵁ لحسن وحسين: زوجا عمّكما. فقالا: هي امرأة من النساء تختار لنفسها فقام علي ﵁ مغضبًا فأمسك الحسن ﵁ بثوبه وقال: لا صبر على هجرانك يا أبتاه، فزوجاه.
قلت: وهذه الطريق فيها سفيان بن وكيع قال عنه الحافظ في التقريب (٢٤٥: ٢٤٥٦)، كان صدوقًا إلَّا أنه ابتلي بورّاقه فأدخل عليه ما ليس من حديثه فنصح فلم يقبل فسقط حديثه.
ورواه ابن السكن في صحاحه كما في التلخيص (١/ ١٦٤). =