= ورواه ابن عبد البر في الاستيعاب (١/ ٢٨١)، عن عبد الوارث بن سفيان، عن قاسم بن أصبغ، عن محمَّد بن عبد السلام الخشني، عن أبي يوسف يعقوب بن إبراهيم الدورقي، عن عبد الوهاب بن عطاء، به ينحوه لكنه قال في آخره: فقال الخزرجيون: منّا أربعة قرؤوا الْقُرْآنَ عَلَى عَهْدِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ لم يقرأه غيرهم ... فذكرهم.
قال ابن عبد البر: لم يقرأه كله أحد منكم يا معشر الأوس ولكن قد قرأه جماعة من غير الأنصار منهم عبد الله بن مسعود وسالم مولى أبي حذيفة وعبد الله بن عمرو بن العاص وغيرهم.
قلت: الشطر الثاني فيه وهو ما يتعلق بمن جمع القرآن عَلَى عَهْدِ النَّبِيِّ ﷺ أصله في الصحيح كما تقدم فيرتقي إلى درجة الصحيح لغيره.
وأما الشطر الأول فمنه ما أصله في الصحيح كاهتزاز العرش لموت سعد بن معاذ ﵁ أخرجه البخاري في كتاب مناقب الأنصار، باب مناقب سعد بن معاذ ﵁. البخاري مع الفتح (٧/ ١٥٤: ٣٨٠٣)، من حديث جابر ﵁.
وأخرجه مسلم في كتاب فضائل الصحابة، باب من فضائل سعد بن معاذ ﵁ (١٩١٥: ٢٤٦٦)، ومن حديث أن ﵁ (٢٤٦٧).
وكذلك قصة عاصم بن ثابت وحماية الدَّبْر له أخرجها البخاري في صحيحه، كتاب المغازي، باب غزوة الرجيع ورِعْلِ وذكوان وبئر معونة وحديث عضل والقارة وعاصم بن ثابت وخبيب وأصحابه، البخاري مع الفتح (٧/ ٤٣٧: ٤٠٨٦)، عن أبي هريرة ﵁.
وأما خزيمة بن ثابت وكون النبي ﷺ جعل شهادته بشهادة رجلين فصحيح كما يأتي في مناقبه إن شاء الله، والله أعلم.