مَا عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي الزُّبَيْرِ بْنِ العوام ﵁؟! رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَقَدْ نام فجلس الزبير ﵁ يَذُبُّ عَنْ وَجْهِهِ حَتَّى اسْتَيْقَظَ فَقَالَ لَهُ: "يَا أَبَا عَبْدِ اللَّهِ لَمْ تَزَلْ؟ " قَالَ ﵁: لم أزل بِأَبِي أَنْتَ وَأُمِّي. قَالَ ﷺ: "هذا جبريل ﵊ يقريك السَّلَامَ وَيَقُولُ: أَنَا مَعَكَ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حَتَّى أذب عن وجهك شرر النار" (٦).
ما عسى أن يقولوا في سعد بن أبي وقاص ﵁؟! سَمِعْتُ النَّبِيَّ ﷺ يَقُولُ يَوْمَ بَدْرٍ وَقَدْ أَوْتَرَ (٧) قَوْسَهُ أَرْبَعَ عَشْرَةَ مَرَّةً يَدْفَعُهَا إِلَيْهِ وَيَقُولُ: ارْمِ فِدَاكَ أَبِي وأمي.
وما عَسَى أَنْ يَقُولُوا فِي عَبْدِ الرَّحْمَنِ بْنِ عوف ﵁؟! رَأَيْتُ النَّبِيَّ ﷺ وَهُوَ يقول (٨) في منزل فاطمة ﵂ والحسن والحسين ﵄ يَبْكِيَانِ جُوعًا ويَتَضَوَّران (٩) فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "مَنْ يَصِلُنَا بِشَيْءٍ؟ " فَطَلَعَ عَبْدُ الرحمن بن عوف ﵁ بصفحة فِيهَا حَيْسَة (١٠) وَرَغِيفَانِ بَيْنَهُمَا إِهَالة (١١)، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ: "كَفَاكَ اللَّهُ تعالى أَمْرَ دُنْيَاكَ، وَأَمَّا أَمْرُ آخِرَتِكَ فَأَنَا لَهَا ضامن".