= ورواه البزّار كما تقدم.
وأورده ابن الجوزي في العلل المتناهية (١/ ٢٨٤: ٤٥٩)، وقال بعده: هذا حديث لا يصح وأبو ربيعة اسمه زيد بن عوف ولقبه فهد قال ابن المديني: ذاهب الحديث. وقال الفلاس ومسلم بن الحجاج: متروك الحديث.
قلت: هذا وهم منه ﵀ فإن أبا ربيعة الذي روى عن الحسن وروى عنه الحسن بن صالح بن حي قيل اسمه عمرو بن ربيعة وحسن الترمذي بعض أفراده وقال عنه الحافظ في التقريب: مقبول. (انظر: التهذيب ١٢/ ٩٤، والتقريب ٦٣٩: ٨٠٩٣).
وعزاه الهيثمي في المجمع (٩/ ٣٤٧): للطبراني وقال: رجاله رجال الصحيح غير أبي ربيعة الإِيادي وقد حسن الترمذي حديثه.
ورواه أبو نعيم في الحلية (١/ ١٩٠) بلفظ: "اشتاقت الجنة إلى أربعة علي، والمقداد، وعمار، وسلمان".
إلَّا أنه من طريق عمران بن وهب الطائي وروايته عن أنس معضلة كما قال أبو حاتم. (الجرح والتعديل ٦/ ٣٥٦).
وعزاه في المجمع (٩/ ٣١٠) للطبراني وقال: سلمة بن الفضل وعمران بن وهب اختلف في الاحتجاج بهما وبقية رجاله ثقات.
قلت: فالحاصل أن حديث الباب لا يرتقي لكن أصله يرتقي بمجموع الطريقين السابقتين طريق أبي ربيعة الإِيادي، وعمران بن وهب إلى درجة الحسن لغيره.
وروى أبو نعيم في الحلية أيضًا (٩/ ٣١٠) من حديث بريدة ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: "نزل عليَّ الروح الأمين فحدثني أن الله تعالى يحب أربعة من أصحابي". فقال له من حضر: من هم يا رسول الله؟ فقال: "علي وسلمان وأبو ذر والمقداد".
وفيه القاسم بن أحمد القاسم لم يتبين لي من هو، والله أعلم.