= ورواه العقيلي في الضعفاء (٣/ ١٨١)، عن محمَّد بن علي، عن زهدم بن الحارث، عن عمر أبي حفص الخزاز، عن سهيل، عن أبيه، عن ابن عمر أو عن أبي هريرة شك زهدم، بنحوه.
وقال العقيلي: فالحديث عن ابن عمر صحيح ثابت في تفضيل الثلاثة وإليه يذهب أحمد بن حنبل ﵀.
قلت: وعليه فهذا الوجه ضعيف منكر والوجه المعروف الصحيح هو ما رواه البخاري في صحيحه -كتاب فضائل الصحابة- باب مناقب عثمان بن عفان ﵁ البخاري مع الفتح (٧/ ٦٦: ٣٦٩٧)، عن ابن عمر ﵄ قال: "كنا فِي زَمَنِ النَّبِيِّ ﷺ لا نعدل بأبي بكر أحدًا ثم عمر، ثم عثمان، ثم نترك أصحاب النبي ﷺ لا نفاضل بينهم".
ورواه أيضًا الإِمام أحمد في المسند (٢/ ١٤، ٢٦)، وأبو داود (٤٦٢٨)، والترمذي (٥/ ٢٩٢)، وابن أبي عاصم في السنة (٢/ ٥٦٦) - باب في فضائل أبي بكر وعمر وعثمان ﵃ ح (١١٩٠) وما بعده.
كلهم من طرق عن ابن عمر ﵄.
وهذا الأثر وغيره مما استدل به أهل السنة والجماعة على أن خير هَذِهِ الْأُمَّةِ بَعْدَ نَبِيِّهَا ﷺ أبو بكر ثم عمر ويثلثون بعثمان ويربعون بعلي ﵃، وهذا ما استقر عليه أمر أهل السنة والجماعة وان كانت مسألة عثمان وعلي ﵄ ليست من الأصول التي يضلل المخالف فيها عند أهل السنة لكن التي يضلل فيها مسألة الخلافة، فأهل السنة يؤمنون بأن الخليفة بعد رسول الله - أَبُو بَكْرٍ ثُمَّ عُمَرُ ثُمَّ عُثْمَانُ ثُمَّ علي ﵃.
ولذا قال الإِمام ابن تيمية ﵀ في العقيدة الواسطية: ومن طعن في خلافة أحد من هؤلاء فهو أضل من حمار أهله.
ينظر: الاعتقاد للبيهقي (١٩٧) فما بعدها، شرح العقيدة الواسطية (١٤٤)، شرح العقيدة الطحاوية ت/ الألباني (٤٨٤)، والله أعلم.