= النهدي -وهو ثقة- كما في رواية ابن مردويه، وبهذا يكون الحديث ضعيفًا غير شديد الضعف.
وأما أحاديث تحويل القبلة فثابتة في الصحيحين، وغيرهما، وكذلك تحول أهل مسجد قباء حين بلغهم الأمر من جهة بيت المقدس إلى الكعبة وهم في الصلاة. فمن ذلك:
١ - عن البراء بن عازب ﵄، قَالَ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ، صلَّى نحو بيت المقدس ستة عشر -أو سبعة عشر- شهرًا، وَكَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يحب أن يوجه إلى الكعبة، فأنزل الله: ﴿قَدْ نَرَى تَقَلُّبَ وَجْهِكَ فِي السَّمَاءِ﴾ فتوجه نحو الكعبة، وقال السفهاء من الناس -وهم اليهود- ﴿مَا وَلَّاهُمْ عَنْ قِبْلَتِهِمُ الَّتِي كَانُوا عَلَيْهَا قُلْ لِلَّهِ الْمَشْرِقُ وَالْمَغْرِبُ يَهْدِي مَنْ يَشَاءُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (١٤٢)﴾ فصلى مع النبي ﷺ، رجل، ثم خرج بعدما صلى، فمر على قوم من الأنصار في صلاة العصر، نحو بيت المقدس، فقال: (هو يشهد أنه صلَّى مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، وأنه توجه نحو الكعبة، فتحَرف القوم حتى توجهوا نحو الكعبة) متفق عليه واللفظ للبخاري.
البخاري (١/ ٥٠٢: ٣٩٩)؛ ومسلم (١/ ٣٧٤: ٥٢٥).
٢ - وعن ابن عمر ﵄، قال: بينا الناس بقباء في صلاة الصبح، إذ جاءهم آت فقال: إن رسول الله، قد أُنزِل عليه الليلة قرآن، وقد أُمرَ أن يستقبل الكعبة، فاستقبلوها، وكانت وجوههم إلى الشام، فاستداروا إلى الكعبة. متفق عليه.
البخاري (١/ ٥٠٦: ٤٠٣)؛ ومسلم (١/ ٣٧٥: ٥٢٦).
٣ - وعن أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ ﵁: أَنَّ رسول الله ﷺ، كان يصلي نحو بيت المقدس، فنزلت: ﴿قد نرَى تَقَلُبَ وَجهك فِى السَمَاء فلنولينك قبلة ترضاها فولِ وجهك شطر المسجد الحرام﴾، فمر رجل من بني سَلِمة وهم ركوع في صلاة الفجر، وقد صلوا ركعة، فنادى: ألا إن القبلة قد حولت، فمالوا كما هم نحو القبلة. رواه مسلم (١/ ٣٧٥: ٥٢٧)؛ وأبو داود (١/ ٦٣٣: ١٠٤٥).