= والتغيير. روى أحمد (٦/ ٤٤٣) من طريق محمد بن عبيد، ثنا الْأَعْمَشُ، عَنْ سَالِمِ بْنِ أَبِي الْجَعْدِ، عَنْ أم الدرداء قالت: دخل عليَّ أبو الدرداء وهو مغضب، فقلت له: مالك؟ فقال: ما أعرف من أمر محمد ﷺ، إلَّا الصلاة. وفي رواية: والله لا أعرف فيهم من أمر محمد ﷺ شيئًا إلَّا أنهم يصلون جميعًا.
وروى أبو نعيم في الحلية (٦/ ٨٥) نحوه.
وإسناد أحمد رجاله ثقات، وليس فيه إلَّا ما يُخشى من عنعنة الأعمش.
وروى مالك في الموطأ (١/ ٧٢)، عن عمه أبي سهيل، عن أبيه: مالك بن أبي عامر الأصبحي أنه قال: ما أعرف شيئًا مما أدركت عليه الناس إلَّا النداء بالصلاة.
قلت: ومالك هذا من كبار التابعين، أدرك عمر بن الخطاب ﵁، ومات قبل أنس بن مالك بنحو عشرين سنة، لكنه أدرك ما أحدثه بنو أمية من تغيير مواقيت الصلاة وغير ذلك.