٤١١٦ - [١] وَقَالَ أَحْمَدُ بْنُ مَنِيعٍ: حَدَّثَنَا أَبُو النَّضْر.
[٢] وَقَالَ أَبُو يَعْلَى (١): حَدَّثَنَا هُدْبَةُ بْنُ خَالِدٍ، [قَالَا] (٢): ثنا سُلَيْمَانُ بْنُ الْمُغِيرَةِ، عَنْ ثَابِتٍ، أَخْبَرَنِي عُمَر بْنُ أَبِي سَلَمة قال: جاء أبو سلمة ﵁ ... فذكر الحديث في وفاته وأن أبا بكر ﵁ خطبها فردته، ثم عُمَرُ ﵁ فردَّته، ثم أرسل إليها
(١) مسند أبي يعلى (٦/ ٢٤٦: ٦٨٧٢) ولم يسمّ عمر بن أبي سلمة، بل قال: حدثني ابن أم سلمة ولفظه: أنّ أبا سلمة جاء إلى أم سلمة، فقال: لقد سمعت حديثًا من رسول الله ﷺ أحبَّ إليّ من كذا وكذا ولا أدري ما عدل به سمعت رسول الله ﷺ يقول: "إنه لا يصيب أحدًا مصيبة فيسترجع عند ذلك ثم يقول: اللهم عندك أحتسب مصيبتي هذه، اللهم اخلفني منها بخير منها إلَّا أعطاه الله ﷿"، قالت أم سلمة: فلما أصيب أبو سلمة قلت: اللهم عندك أحتسب مصيبتي هذه ولم تطب نفسي أن أقول اللهم اخلفني بخير منها قلت: من خيرٌ من أبي سلمة؟ أليس وليس؟ ثم قالت ذلك. فلما انقضت عدتها أرسل إليها رسول الله ﷺ فخطبها فقالت: مرحبًا برسول الله ﷺ إنّ فيّ خلالًا ثلاثًا: أنا امرأة مُصبيَة، وأنا امرأة شديدة المغيرة، وأنا امرأة ليس هاهنا من أوليائي أحد فيزوجني فغضب عمر لرسول الله ﷺ أشدّ مما غضب لنفسه حين ردته فأتاها عمر فقال: أنت التي تردين رسول الله ﷺ بم تردينه؟ فقالت: يا ابن الخطاب في كذا وكذا، فأتاها رسول الله ﷺ فقال: "أما ما ذكرت من غيرتك فإني أدعو الله أن يذهبها، وأمّا ما ذكرت من صبيتك فإن الله ﷿ سيكفيهم، وأمّا ما ذكرت أنه ليس من أوليائك أحد شاهد فإنه ليس من أوليائك أحد شاهد ولا غائب يكرهني". فقالت لابنها: زوِّج رسول الله ﷺ فزوَّجَهُ فقال: "أما إني لم أنقصك مما أعطيت فلانه". قال ثابت لابن أم سلمة: وما أعطى فلانة؟ قال: جرّتين تضع فيهما حاجتها ورَحَى ووسادة من أدم حشوها ليف ثم انصرف رسول الله ﷺ ثم أقبل رسول الله ﷺ يأتيها فلما رأته وضعت زينب أصغر ولدها في حجرها فجاء رسول الله ﷺ فلما رآها انصرف وكان حييًّا كريمًا ثم أقبل رسول الله ﷺ يأتيها فلمّا رأته وضعتها في حجرها فانصرف رسول الله ﷺ ثم أقبل رسول الله ﷺ يأتيها فوضعتها في حجرها فأقبل عمّار مسرعًا بين يدي رسول الله ﷺ فانتزعها من حجرها وقال: هات هذه المشقوحة التي منعت رسول الله ﷺ حاجته، فجاء رسول الله فلمّا لم يرها قال: "أين زَنَابُ؟ ". قالت: أخذها عمّار، فدخل رسول الله ﷺ على أهله فكانت في النساء كأنها ليست منهن لا تجد ما يجدن من الغيرة.
(٢) في الأصل قال، والصحيح ما أثبت.