= ورواه أيضًا عن أم المجتبى فاطمة بنت ناصر عن إبراهيم بن منصور، عن أبي بكر بن المقرئ. كلاهما عن أبي يعلى، به، بنحوه.
وذكره البخاري في التاريخ الكبير (٨/ ٤٣٩)، عن أبي يعلى، عن محمَّد بن الصلت، عن ابن أبي زائدة به، بنحوه لكن دون ذكر قصة الحُلَّة.
ولهذا الحديث شاهد من حديث أنس بن مالك ﵁:
أخرجه ابن حبّان في صحيحه كما في موارد الظمآن (٥٧١: ٢٢٩٧)، بنحو لفظ حديث أسيد لكن دون أن يذكر فيه قصة الحُلَّة.
وفيه عاصم بن سويد بن زيد بن جارية قال عنه أبو حاتم: شيخ محلُّه الصدق روى حديثين منكرين.
وقال ابن معين: لا أعرفه. ينظر: التاريخ الكبير (٦/ ٤٨٩)، والجرح والتعديل (٦/ ٣٤٤).
لكن مع ذلك فإنه يرقِّي حديث أسيد ﵁ دون قصة الحُلّة إلى رتبة الحسن.
وقد رواه ابن عساكر في تاريخه (٣/ ١٣)، من طريق الإِمام ابن خزيمة.
وقول النبي ﷺ للأنصار: "إنكم ستلقون بعدي أثرة" ثابت في صحيح البخاري ﵀ من حديث أنس ﵁ -كتاب مناقب الأنصار- باب قول النبي ﷺ البخاري مع الفتح (٧/ ١٤٦: ٣٧٩٢) و (٩٣ و٩٤).
ورواه أيضًا في الجهاد- باب ما أقطع النبي ﷺ من البحرين (٦/ ٣٠٩: ٣١٦٣)، فهذا الجزء من الحديث صحيح.
وأما قول النبي ﷺ في وصف الأنصار "أعِفّةٌ صُبُر" فقد روى الترمذي هذا القول في حديث أَنَسُ بْنُ مَالِكٍ ﵁ فِي كتاب المناقب -باب مناقب الأنصار وقريش- (٥/ ٣٧٢: ٣٩٩٣)، وفيه أن النبي ﷺ قال لأبي طلحة ﵁: "أقرىء قومك السلام فإنهم ما علمت أعِفَّةٌ صبر". قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. =