الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه يزيد بن عبد الرحمن الأودي، قال عنه الحافظ: مقبول، وجعدة بن هبيرة مختلف في صحبته.
وعلى ذلك فالحديث بهذا الإِسناد ضعيف.
وقال الحافظ في الفتح (٧/ ١٠)، والعيني في عمدة القاري (١٣/ ٢٣٨): رجاله ثقات، إلَّا أن جعدة مختلف في صحبته. اهـ. وضعفه الألباني كما في السلسلة الضعيفة (٤/ ٢٠)، وقال: فهو متصل، لكنه مرسل لما عرفت من الاختلاف في صحبة جعدة. اهـ.
قلت: وعلى ذلك لم يثبت في هذا الحديث القرن الرابع، بل دلت الروايات الصحيحة على ذكر القرن الثالث، وقد شك بعض الرواة هل ذكر النبي ﷺ بعد قرنه قرنين أو ثلاثة.
ومن هذه الروايات الصحيحة:
١ - عَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصَيْنٍ ﵄ قَالَ: قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: "خيركم قرني، ثم الذين يلونهم" قال عمران: لا أدري أذكر النبي ﷺ بعد قرنين أو ثلاثة، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: إِنَّ بعدكم قومًا يخونون ولا يؤتمنون، ويشهدون ولا يستشهدون، وينذرون ولا يفون، ويظهر فيهم السمن.
رواه البخاري (٥/ ٣٥٦ الفتح)، ومسلم (٤/ ١٩٦٤)، وأبو داود (٤/ ٢١٤)، والترمذي (٤/ ٥٤٨)، بنحوه.
٢ - عَنْ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ مَسْعُودٍ ﵁، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: (خَيْرُ النَّاسِ قَرْنِي، ثُمَّ الَّذِينَ يَلُونَهُمْ، ثُمَّ يلونهم، ثم يجيء أقوام تسبق شهادة أحدهم يمينه، ويمينه شهادته. =