٥ - باب شهوده ﷺ مَشَاهِدَ الْمُشْرِكِينَ قَبْلَ الْبَعْثَةِ مُنْكِرًا عَلَيْهِمْ
٤٢١٤ - قَالَ أَبُو يَعْلَى: حَدَّثَنَا عُثْمَانُ بْنُ أَبِي شَيْبَةَ، حدّثنا جَرِيرٌ، عَنِ الثَّوْرِيِّ، عَنِ ابْنِ عَقِيلٍ، عَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ، قَالَ: فَسَمِعَ مَلَكَيْنِ خَلْفَهُ وَأَحَدُهُمَا يَقُولُ لِصَاحِبِهِ: اذْهَبْ بِنَا حَتَّى نَقُومَ خَلْفَ رَسُولِ الله فقال: كيف نقوم خَلْفَهُ وَإِنَّمَا عَهْدُهُ بِاسْتِلَامِ الْأَصْنَامِ قَبْلُ؟ فَلَمْ يَعُدْ بَعْدَ ذَلِكَ يَشْهَدُ مَعَ الْمُشْرِكِينَ مَشَاهِدَهُمْ.
*قُلْتُ (١): هَذَا الْحَدِيثُ أَنْكَرَهُ النَّاسُ عَلَى عُثْمَانَ بن أبي شيبة، فبالغوا، والمنكر فيه قَوْلُهُ عَنِ الْمَلَكِ أَنَّهُ قَالَ "عَهْدُهُ بِاسْتِلَامِ الأصنام" فإن ظاهره [أنه] (٢) ﷺ بَاشَرَ الِاسْتِلَامَ. وَلَيْسَ ذَلِكَ مُرَادًا، بَلِ الْمُرَادُ أن الملك أنكر شهوده لمباشرة المشركين استلامهم أصنامهم.