٤٢١٥ - وقال (١) أبو بكر: حدّثنا يَعْلَى بْنُ عُبَيْدٍ، حَدَّثَنَا صَالِحُ بْنُ حَيَّانَ، عَنِ ابْنِ بُرَيْدَةَ، عَنْ أَبِيهِ ﵁ قال: دخل جبريل ﵇ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ، فَطَفِقَ يَتَقَلَّبُ، فَبَصُرَ بِالنَّبِيِّ ﷺ نَائِمًا فِي ظِلِّ الْكَعْبَةِ، فأيقظه، فقام ﷺ وَهُوَ يَنْفُضُ رَأْسَهُ وَلِحْيَتَهُ مِنَ التُّرَابِ، فَانْطَلَقَ بِهِ نَحْوَ بَابِ بَنِي شَيْبَةَ (٢)، فَتَلَقَّاهُمَا مِيكَائِيلُ، فَقَالَ جِبْرِيلُ لِمِيكَائِيلَ: مَا مَنَعَكَ أَنْ تُصَافِحَ النَّبِيَّ ﷺ فَقَالَ: أَجِدُ من يده ريح النحاس، فكأن جبريل ﵇ أنكر ذلك، فقال: أفعلت ذلك؟ فَكَأَنَّ النَّبِيَّ ﷺ نَسِيَ، ثُمَّ ذَكَرَ، فَقَالَ: صَدَقَ أَخِي، مَرَرْتُ أَوَّلَ مِنْ أَمْسِ (٣) عَلَى إِسَافٍ وَنَائِلَةَ (٤)، فَوَضَعْتُ يَدِي عَلَى أَحَدِهِمَا، فَقُلْتُ: إِنَّ قَوْمًا رَضُوا بِكُمَا إِلَهًا مَعَ اللَّهِ قَوْمُ سُوءٍ.
(٢٠٠) وَقَدْ مَضَى فِي مَنَاقِبِ زَيْدِ بْنِ عَمْرِو بْنِ نُفَيْلٍ ﵁، حديث زيد بن حارثة ﵁، أَنَّهُ ﷺ نُهِيَ فِي الجاهلية عن مس الصنم (٥).