٢٤ - بَابُ وَقْعَةِ أُحُد
٤٢٦٠ - [١]، قَالَ إِسْحَاقُ: أَخْبَرَنَا وَهْبُ بْنُ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، حَدَّثَنَا أَبِي، قَالَ: سَمِعْتُ مُحَمَّدَ بْنَ إِسْحَاقَ، يَقُولُ: حَدَّثَنِي يَحْيَى بن عباد، عن أبيه، عن عبد الله بن الزبير، عن الزبير ﵁ قَالَ: وَاللَّهِ إِنِّي لَأَنْظُرُ يومئذٍ إِلَى خَدَم النِّسَاءِ، مُشَمِّرَاتٍ يَسْعَيْنَ حِينَ انْهَزَمَ الْقَوْمُ، وَمَا أَرَى دُونَ أَخْذِهِنَّ شَيْئًا، وَإِنَّا لَنَحْسَبُهُمْ قَتْلَى مَا يَرْجِعُ إِلَيْنَا مِنْهُمْ أَحَدٌ، وَلَقَدْ أُصِيبَ أَصْحَابُ اللِّوَاءِ، [وَصَبَرُوا عِنْدَهُ حَتَّى صَارَ إِلَى عبدٍ له حَبَشِيٍّ، يُقَالُ لَهُ "صَوَابٌ" ثُمَّ قُتِلَ صَوَابٌ فَطُرِحَ اللِّوَاءُ]، (١) فَمَا يَقْرَبُهُ أَحَدٌ مِنْ خَلْقِ الله تعالى، حتى وثبت إليه عَمْرة بنت علقمة الحارثية، فَرَفَعَتْهُ لَهُمْ، وَثَابَ إِلَيْهِ النَّاسُ.
قَالَ الزُّبَيْرُ ﵁: فَوَاللَّهِ إِنَّا لَكَذَلِكَ قَدْ عَلَوْنَاهُمْ وَظَهَرْنَا عَلَيْهِمْ، إِذْ خَالَفَتِ الرُّمَاةُ عَنْ أَمْرِ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ فَأَقْبَلُوا إِلَى الْعَسْكَرِ حِينَ رَأَوْهُ مُخْتَلًّا قَدْ أَجْهَضْنَاهُمْ عَنْهُ، فَرَغَبُوا إلى الْغَنَائِمِ، وَتَرَكُوا عَهْدَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ، فَجَعَلُوا يَأْخُذُونَ الْأَمْتِعَةَ، فأتَتْنا الْخَيْلُ مِنْ خَلْفِنَا، فَحَطَّمَتْنَا، وَكَرَّ النَّاسُ مُنْهَزِمِينَ، فَصَرَخَ صَارِخٌ يَرَوْنَ أَنَّهُ الشَّيْطَانُ: إِلَّا إِنَّ مُحَمَّدًا قد قتل. فأعظم النَّاسُ، وَرَكِبَ بَعْضُهُمْ بَعْضًا، فَصَارُوا أَثْلَاثًا: ثُلُثًا