الحكم عليه:
الحديث بأسانيد إسحاق، مدارها على محمد بن إسحاق وهو صدوق يدلس، وقد صرح بالتحديث، وبقية رجاله ثقات.
وعليه فالحديث بتلك الأسانيد حسن.
قال الحافظ ابن حجر: كما في المطالب هنا: "هذا إسناد صحيح". وصحح إسناده أيضًا البوصيري كما تقدم.
قلت: تصحيح ابن حجر والبوصيري لهذا الإِسناد ليس بحسن، لما علم من حال ابن إسحاق.
وقد أشار الحافظ، كما في المطالب هنا، إلى أن للحديث بالإِسناد الأول شاهدًا في الصحيح من حديث البراء ﵁ يرتقي به إلى الصحيح لغيره.
وهو ما رواه البخاري في صحيحه (٧/ ٤٠٥: ٤٠٤٣)، عن البراء ﵁ قال: لقينا المشركين يومئذٍ، وأجلس النبي ﷺ جيشًا من الرماة، وأمَّرَ عليهم عبد الله، وقال: لا تبرحوا، إن رأيتمونا ظهرنا عليهم فلا تبرحوا، وإن رأيتموهم =