الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد فيه سعد بن المنذر بن أبي حميد الساعدي، وهو مقبول.
وللحديث شواهد تقويه إلى الحسن لغيره.
فقد ذكر الحاكم هذا الحديث شاهدًا لحديث خبيب بن عبد الرحمن عن أبيه، عن جده، قَالَ: أَتَيْتُ رَسُولَ اللَّهِ ﷺ، وهو يريد غزوًا، أنا ورجل من قومي، ولم نسلم، فقلنا: إنا نستحي أن يشهد قومنا مشهدًا لا نشهده معهم، قال: أو أسلمتما، قلنا: لا، قال: فلا نستعين بالمشركين على المشركين، قال: فأسلمنا، وشهدنا معه، فقتلت رجلًا وضربني ضربة، وتزوجت بابنته بعد ذلك، فكانت تقول: لا عدمت رجلًا وشحك هذا الوشاح، فأقول: لا عدمت رجلًا عجل أباك إلى النار. رواه أحمد في مسنده (٣/ ٤٥٤)، والطحاوي في مشكل الآثار (٣/ ٢٣٩)، وابن سعد في الطبقات (٣/ ٥٣٤)، والحاكم في المستدرك (٢/ ١٢١)، وصححه.
قال الألباني في السلسلة الصحيحة (٣/ ٩٢): رجاله ثقات غير عبد الرحمن هذا، وهو ابن خبيب ابن أساف، أورده ابن أبي حاتم (٥/ ٢٣٠)، من رواية ابنه خبيب هذا فقط، ولم يذكر فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقد ذكره ابن حبّان في الثقات أيضًا (٧/ ٧٩). اهـ.
وله شاهد آخر من حديث عائشة ﵂ قَالَتْ: خَرَجَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ قبل بدر، فلما كان بحرة الوبرة أدركه رجل قد كان يذكر منه جرأة ونجدة، ففرح أصحاب رسول الله ﷺ حين رأوه، فلما أدركه قَالَ لِرَسُولِ اللَّهِ ﷺ: جئت لأتبعك وأصيب معك، قَالَ لَهُ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: تؤمن بالله ورسوله؟ قال: لا، قال: فارجع، فلن أستعين بمشرك.
قالت: ثم مضى، حتى إذا كنا بالشجرة أدركه الرجل، فقال له كما قال أول مرة، فَقَالَ لَهُ النَّبِيُّ ﷺ كما قال أول مرة، قال: فارجع فلن أستعين بمشرك، قال: ثم =