= الحكم عليه:
الأثر بهذا الإسناد رجاله كلهم ثقات، إلا برد بن سنان، فإنه صدوق رُمي بالقدر، ولأجله فالأثر حسن.
وله شاهد من حديث الحارث بن معاوية الكندي، عن عمر بن الخطاب ﵁، رواه الإمام أحمد بسند صحيح، ولذا فحديث الباب صحيح لغيره. قال الإمام أحمد في المسند (١/ ١٨): حدثنا أبو المغيرة، حدثنا صفوان، حدثنا عبد الرحمن بن جبير بن نفير، عن الحارث بن معاوية الكندي: أنه ركب إلى عمر بن الخطاب يسأله عن ثلاث خلال، قال: فقدم المدينة فسأله عمر: ما أقدمك؟ قال: لأسألك عن ثلاث خلال. قال: وما هن؟ قال: ربما كنت أنا والمرأة في بناء ضيق فتحضر الصلاة، فإن صليت أنا وهي كانت بحذائي، وإن صلت خلفي خرجت من البناء؟ فقال عمر: تستر بينك وبينها بثوب ثم تصلي بحذائك إن شئت، ... الحديث.
قال العلامة أحمد شاكر في شرحه للمسند (١/ ٢٠٣: ١١١): إسناده صحيح. اهـ. وهو كما قال ﵀.
وله شاهد من حديث أم المؤمنين ميمونة ﵂، قَالَتْ: (كَانَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ يصلي وأنا حائض، وأنا حائض، وربما أصابني ثوبه إذا سجد ...) الحديث.
رواه البخاري، واللفظ له (١/ ٤٨٨: ٣٧٩)؛ ومسلم (١/ ٣٦٧: ٥١٣).
وعن عائشة ﵂، قَالَتْ: (كَانَ النَّبِيُّ ﷺ يصلي من الليل وأنا إلى جنبه، وأنا حائض، وعلي مُرط، وعليه بعضه إلى جنبه).
رواه مسلم (١/ ٣٦٧: ٥١٤).