الحكم عليه:
الحديث بهذا الإِسناد كسابقه، فيه موسى بن مسعود وهو صدوق سيء الحفظ، وقد تابعه معن بن عيسى كما في رواية الطبري. والسائب الطائفي ذكره البخاري في تاريخه وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل وسكتا عنه، وذكره ابن حبّان في الثقات، وقال: يروى عن يزيد المراسيل.
فيتوقف في الحكم في الحديث.
ولكن للحديث شواهد يرتقي بها إلى الحسن لغيره، منها:
١ - عَنْ سَلَمَةَ بْنِ الْأَكْوَعِ ﵁ قَالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللَّهِ ﷺ حنينًا، فلما واجهنا العدو، تقدمت، فأعلو ثنية، فاستقبلني رجل من العدو فأرميه بسهم، فتوارى عني، فما دريت ما صنع ونظرت إلى القوم فإذا هم قد طلعوا من ثنية أخرى، فالتقوا هم وصحابة النبي ﷺ فولّى صحابة النبي ﷺ وأرجع منهزمًا وعليّ بردتان متزرًا بأحدهما مرتديًا بالأخرى، فاستطلق إزاري، فجمعتهما جميعًا ومررت على رسول الله منهزمًا وهو على بغلته الشهباء، فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ ﷺ: لقد رأى ابن الأكوع فزعًا، فلما غشوا رَسُولَ اللَّهِ ﷺ نَزَلَ عن البغلة، ثم قبض قبضة من تراب من الأرض، ثم استقبل به وجوههم، فقال: شاهت الوجوه. فما خلق الله منهم إنسانًا إلَّا ملأ عينيه ترابًا بتلك القبضة، فولوا مدبرين فهزمهم الله ﷿ وقسم رسول الله ﷺ غنائمهم بين المسلمين.
رواه مسلم في صحيحه (٢/ ١٤٠٣: ١٧٧٧)، والبيهقي في دلائل النبوة (٥/ ١٤٠).
٢ - ويشهد له أيضًا الحديث التالي، وهو حديث أنس ﵁.