وهذا رأى قسم السنَّة وعلومها بكلية أصول الدين الحاجة الماسَّة لتحقيقه، والعمل فيه، وخدمته الخدمة العلمية اللائقة به.
هذا، وقد وفقني الله ﷾ أن أشارك في تحقيق قسم من هذا الكتاب، وكان نصيبي منه الجزء الأخير، وهو: من باب ذكر فتوح العراق من كتاب الفتن، إلى نهاية الكتاب.
ومن أسباب اختياري لهذا الكتاب ما يلي:
١ - أهميته العظيمة كما تقدم.
٢ - إن هذا الكتاب لم يخدم خدمة علمية، حيث لم يطبع كاملًا بأسانيده ويضاف إلى ذلك قيام بعض المعاصرين بطبعه اعتمادًا على نسخة سقيمة مجردة الأسانيد، مما شوّه صورته، وقلّل أهميته.
٣ - إن الكتاب من تأليف عالم فذ، متخصص، متقن، قد شهد له الجميع بذلك.
٤ - الرغبة في المشاركة في إحياء التراث الإِسلامي، والحرص على اكتساب الخبرة في تحقيق المخطوطات.
وقد واجهتني أثناء العمل عقبات كثيرة أعانني الله ﷿ على تخطي بعضها:
ومنها ما يلي:
أ- إن الكتاب يجمع أحاديث زوائدة على الكتب الستة ومسند أحمد، وهذا يتطلب مزيدًا من بذل الجهد والعناء في تخريجها وجمع طرقها من الموسوعات الحديثية المتنوعة من مصنفات ومسانيد، وأجزاء حديثية.