النَّاسُ، حَتَّى خَرَجَ فِينَا رَجُلٌ لَيْسَ بَأَعْظَمِنَا يومئذٍ شَرَفًا، وَلَا أَكْثَرِنَا مَالًا، قَالَ: "أَنَا رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ" يَأْمُرُنَا بِمَا لَا نَعْرِفُ، وَيَنْهَانَا عَمَّا كُنَّا عَلَيْهِ، وَكَانَتْ عَلَيْهِ آبَاؤُنَا، فَشَنَّعنا به، وكَذَّبنا، وَرَدَدْنَا عَلَيْهِ مَقَالَتَهُ [حَتَّى خَرَجَ إِلَيْهِ (١٠) قَوْمٌ مِنْ غَيْرِنَا، فَقَالُوا: نَحْنُ نصدِّقك، وَنُؤْمِنُ بِكَ، ونتبعك، ونقاتل من قاتلك] (١١) فخرج إليهم (١٢)، وَخَرَجْنَا (١٣) إِلَيْهِ، (وَقَاتَلَنَا) (١٤) وَقَاتَلْنَاهُ، فَقَتَلَنَا، وَظَهَرَ عَلَيْنَا، وَغَلَبَنَا، وَتَنَاوَلَ مَنْ يَلِيَهُ مِنَ الْعَرَبِ، فَقَاتَلَهُمْ (حَتَّى) (١٥) ظَهْرَ عَلَيْهِمْ، فَلَوْ يَعْلَمُ مَنْ وَرَائِي (١٦) مِنَ الْعَرَبِ مَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ لَمْ يَبْقَ أَحَدٌ إلَّا جَاءَكُمْ حَتَّى يُشْرِكَكُمْ فِيمَا أَنْتُمْ فِيهِ مِنَ الْعَيْشِ، فَضَحِكَ، ثُمَّ قَالَ: إِنَّ رَسُولَكُمْ قَدْ صَدَقَ، وَقَدْ جَاءَتْنَا رُسُلُنَا بِمِثْلِ الَّذِي جَاءَ بِهِ رَسُولُكُمْ، وَكُنَّا عَلَيْهِ، حَتَّى ظَهَرَتْ (١٧) فِينَا مُلُوكٌ، فَجَعَلُوا يَعْمَلُونَ فِينَا بِأَهْوَائِهِمْ، وَيَتْرُكُونَ أَمْرَ الْأَنْبِيَاءِ فَإِنْ أَنْتُمْ أَخَذْتُمْ بِأَمْرِ نَبِيِّكُمْ، لَمْ يُقَاتِلْكُمْ أَحَدٌ إلَّا غَلَبْتُمُوهُ، وَلَمْ يُشَارِفْكُمْ أَحَدٌ إلَّا ظَهَرْتُمْ عَلَيْهِ، فَإِذَا فَعَلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي فَعَلْنَا، فَتَرَكْتُمْ أَمْرَ نَبِيِّكُمْ، وَعَمِلْتُمْ مِثْلَ الَّذِي عَمِلُوا بِأَهْوَائِهِمْ، فَخُلِّيَ بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمْ، لَمْ تَكُونُوا أَكْثَرَ عَدَدًا مِنَّا، وَلَا أَشَدَّ قُوَّةً مِنَّا، قَالَ عَمْرُو بْنُ العاص ﵁: فما كلمت رجلًا قط أمكر منه.
Kitab: Al-Mathalib al-'Aliyah (Muhaqqaq) · Pengarang: ابن حجر العسقلاني
Baca Juz 18, halaman 39
Rujukan halaman ini: المطالب العالية محققا، ج 18، ص 39 (SanadKitab #37618, hlm. urut 20415)
Cocokkan kembali dengan kitab cetak sebelum mengutip. Keberatan hak cipta? Hubungi kami dan kitab akan segera kami turunkan.