قال: فقام ﵁ (١٣) (فَخَطَبَهُمْ) (١٤)، فَقَالَ: إِنِّي وَاللَّهِ مَا رَأَيْتُ وَفْدًا فِي الْأَرْضِ هُوَ خَيْرٌ مِنْ هَذَا الْوَفْدِ الَّذِي مِنْ أَهْلِ مِصْرَ، أَلَا مَنْ (١٥) كَانَ لَهُ زَرْعٌ فَلْيَلْحَقْ بِزَرْعِهِ، وَمَنْ كَانَ لَهُ ضَرْعٌ فَيَحْتَلِبْ، أَلَا إِنَّهُ لَا مَالَ لَكُمْ عندنا، قَالَ: فَغَضِبَ النَّاسُ وَقَالُوا (١٦): هَذَا مَكْرُ بَنِي أُمية.
ثُمَّ رَجَعَ الْوَفْدُ الْمِصْرِيُّونَ رَاضِينَ، فَبَيْنَمَا هُمْ فِي الطَّرِيقِ إِذَا هُمْ بِرَاكِبٍ (١٧) يَتَعَرَّضُ لَهُمْ وَيُفَارِقُهُمْ، ثُمَّ يَرْجِعُ إِلَيْهِمْ، ثُمَّ يُفَارِقْهُمْ وَيَسُبُّهُمْ، قَالُوا لَهُ: مَا لَكَ؟ إِنَّ لَكَ لَأَمْرًا [(مَا شَأْنُكَ) (١٨)؟ فَقَالَ: أَنَا] (١٩) رَسُولُ أَمِيرِ الْمُؤْمِنِينَ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ، فَفَتَّشُوْه، فَإِذَا هُمْ بالكتاب معه على لسان عثمان ﵁، عَلَيْهِ خَاتَمُهُ إِلَى عَامِلِهِ بِمِصْرَ (أَنْ يَقْتُلَهُمْ أَوْ يُصَلِّبَهُمْ) (٢٠) أَوْ يُقَطِّعَ أَيْدِيَهُمْ وَأَرْجُلَهُمْ [(مِنْ خِلَافٍ) (٢١) فَأَقْبَلُوا] (٢٢) حَتَّى قَدِمُوا الْمَدِينَةَ، فَأَتَوْا عَلِيًّا ﵁، فَقَالُوا: أَلَمْ تَرَ إِلَى عَدُوِّ اللَّهِ يَكْتُبُ فِينَا [(كَذَا وَكَذَا (٢٣)، وَإِنَّ] اللَّهَ قَدْ أَحَلَّ دمه، (قم معنا إليه) (٢٤)،